الصداع عرض شائع يعاني منه ملايين الأشخاص حول العالم، لكنه أكثر انتشارا بين النساء مقارنة بالرجال.
وتُرجع الدراسات الطبية السبب الأساسي إلى التغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة في مراحل حياتها المختلفة، بدءا من البلوغ وحتى سن اليأس، مرورا بالحمل والرضاعة واستخدام وسائل منع الحمل.
هذه التغيرات تؤثر على توازن الجسم وتزيد من حساسيته لنوبات الصداع، خصوصا الصداع النصفي.
تشير الأبحاث إلى أن هرمون الإستروجين، المسؤول عن تنظيم الجهاز التناسلي الأنثوي، يلعب دورا رئيسيا في هذه الظاهرة. فعندما تنخفض مستوياته قرب موعد الدورة الشهرية أو في بداية سن اليأس، تكون المرأة أكثر عرضة للإصابة بالصداع. كذلك، فإن استخدام حبوب منع الحمل أو الخضوع لعمليات مثل استئصال الرحم قد يزيد من احتمالية تكرار النوبات.
أبرز المراحل التي يرتبط فيها الصداع بالهرمونات عند النساء:
فترة الحيض.
الحمل وما يرافقه من تقلبات هرمونية.
الرضاعة.
استخدام حبوب منع الحمل.
سن اليأس (انقطاع الطمث).
قبل البلوغ، يصاب الأولاد والبنات ب الصداع بمعدل متقارب، لكن مع بدء الدورة الشهرية، تتغير المعادلة وتصبح الفتيات أكثر عرضة، حتى يقل الصداع تدريجيا مع الوصول إلى سن اليأس.
للتعامل مع الصداع المرتبط بالدورة الشهرية، ينصح الأطباء بتسجيل الأعراض في تقويم لملاحظة النمط، ثم مناقشة الأمر مع الطبيب الذي قد يقترح حلولاً مثل:
تناول أدوية وقائية قبل الدورة الشهرية.
اللجوء إلى وسائل منع الحمل الفموية أو العلاج الهرموني التعويضي لبعض الحالات.
استخدام أدوية توقف الدورة الشهرية مؤقتا في الحالات الشديدة.
توضح د. زينب مهدي، أستاذة الطب النفسي والعلاقات الزوجية، أن تأثير الهرمونات لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي أيضا، ما يضاعف من شدة نوبات الصداع لدى النساء. وتقول: "القلق والتوتر المرتبطان بفترة ما قبل الحيض، إلى جانب اضطرابات النوم والتغيرات المزاجية، كلها عوامل تزيد من حدة الصداع النصفي لدى السيدات. لذلك، فإن التعامل مع الصداع عند النساء يتطلب نهجا متكاملا يجمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي."