لطالما كان هناك تصور سائد بأن الرجال هم الأكثر عدوانية في الأسرة والمجتمع، بينما تُعتبر النساء أقل ميلا لـ السلوك العدواني.
غير أن الدراسات الحديثة بدأت تكشف أن الواقع أكثر تعقيدا، خاصة فيما يتعلق بسلوكيات العائلة الداخلية بين الإخوة والأخوات.
وفقًا لموقع Psychology Post، أظهرت دراسة عالمية جديدة أن النساء في سياق العلاقة بين الإخوة يظهرن سلوكيات عدوانية أكبر من الرجال تجاه أخواتهم. هذا الاكتشاف يعيد النظر في الفرضيات التقليدية حول ال عدوانية بين الجنسين ويكشف عن أبعاد جديدة للسلوك الأسري.
أبرز نتائج الدراسة:
1. أنواع العدوانية:
تشمل السلوكيات ال عدوانية لدى النساء ضد أخواتهن:
الصراخ المتكرر أو التوبيخ المستمر.
الضرب الجسدي أحيانا في المواقف العصيبة.
استخدام أساليب غير مباشرة مثل النميمة أو الإبلاغ عن تصرفات الأخوات للوالدين.
2. الفروق بين الجنسين:
بينما يُظهر الرجال ال عدوانية غالبا في السياقات الخارجية أو في المنافسة الاجتماعية، تميل النساء إلى توجيه عدوانيتهن نحو بيئتهن الأسرية الداخلية. هذا يوضح أن ال عدوانية لا تقتصر على القوة البدنية، بل تشمل أيضا العدوان العاطفي والسلوكي غير المباشر.
3. العوامل المؤثرة:
تشير الدراسة إلى أن ال عدوانية بين الإخوة تتأثر بعوامل مثل ترتيب الولادة، المنافسة على الموارد الأسرية، والاختلافات في التربية والتوقعات الاجتماعية. النساء قد يكنّ أكثر حساسية للتفاعلات العاطفية، ما يجعلهن يعبرن عن الغضب أو الإحباط عبر سلوكيات عدوانية تجاه إخواتهن بدلا من إخراجها في سياقات أخرى.
تبرز الدراسة أهمية إعادة النظر في الفرضيات التقليدية حول ال عدوانية بين الجنسين. ال عدوانية ليست حكرا على الرجال، بل تظهر بأشكال مختلفة عند النساء، خاصة في البيئة الأسرية الداخلية. الفهم العلمي لهذه الفروق يساعد الأهالي والمعلمين على التعامل مع الصراعات بين الإخوة بطرق أكثر وعيًا وفعالية.