بين القلق والرغبة في حماية الجنين، تلجأ بعض الحوامل لإجراء "ربط عنق الرحم" دون التأكد من ضرورته الطبية. ورغم شيوع الحديث عنه في حالات الحمل بتوأم، إلا أن الحقيقة العلمية تؤكد أن هذا الإجراء لا يُرتبط بعدد الأجنة، بل بسلامة تكوين عنق الرحم وقدرته على تحمّل الحمل حتى نهايته.
عملية ربط عنق الرحم هي إجراء جراحي بسيط يهدف إلى تضييق فتحة عنق الرحم بخياطة قوية تمنع تمدده المبكر، وبالتالي تقلل خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة.
لكن خلافاً لما يظنه البعض، الحمل بتوأم لا يستدعي الربط تلقائياً، لأن وجود أكثر من جنين لا يعني ضعفاً في عنق الرحم إذا كان تكوينه طبيعياً.
ويؤكد الأطباء أن الربط يُجرى فقط عند وجود قصور أو ضعف خلقي في عنق الرحم، وهي حالة قد تُكتشف بعد فقدان حمل سابق في الثلث الثاني أو ولادة مبكرة غير مبررة.
عادةً يتم الإجراء بين الأسبوع الـ14 والـ24 من الحمل، ويُزال الخيط في الوقت المناسب قبل الولادة لتسهيلها بشكل طبيعي دون مضاعفات.
توضح د. نيفين علي، استشارية أمراض النساء والتوليد، أن "ربط عنق الرحم ليس إجراءً روتينياً، بل يُستخدم وفق تشخيص دقيق يعتمد على التاريخ المرضي والفحص بالموجات فوق الصوتية".
وتضيف: "بعض النساء يعتقدن أن الحمل بتوأم وحده سبب كافٍ لإجراء الربط، وهذا غير صحيح، فالتدخل الجراحي دون حاجة طبية قد يسبب التهابات أو انقباضات رحمية مبكرة".
ربط عنق الرحم خطوة مهمة في بعض الحالات، لكنها ليست الحل الآمن للجميع. القرار الصحيح لا يُبنى على الخوف، بل على تقييم طبي دقيق يوازن بين حماية الجنين وسلامة الأم.