نظّم برنامج شؤون اللاتينية ب مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، بالتعاون مع سفارة جمهورية فنزويلا البوليفارية في القاهرة، مائدة مستديرة بعنوان " فنزويلا والسيادة المستقلة"، شارك فيها كل من السفير وليمـار أومـار بارنتوس، سفير فنزويلا في القاهرة، واللواء أ.ح/ حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، وبحضور نخبة من الباحثين والإعلاميين والمتخصصين في الشؤون الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد اللواء حمدي لبيب أن قضية السيادة الوطنية تُعد من أبرز القضايا الحيوية في العلاقات الدولية المعاصرة، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأشار إلى أن التحركات الأمريكية في منطقة الكاريبي تُسهم في تصاعد التوترات داخل هذه المنطقة الحساسة، موضحًا أن هناك أطماعًا خارجية تستهدف ثروات وعددًا من الدول اللاتينية، وفي مقدمتها فنزويلا، حيث تُستخدم ملفات مثل حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية.
من جانبه، تناول السفير وليمار أومار بارنتوس خلال كلمته الرئيسة أبعاد التهديدات الأمريكية المستمرة لسيادة فنزويلا، موضحًا أنها ترتبط بثروات البلاد النفطية والموارد الطبيعية الضخمة التي تمتلكها. وأكد أن الشعب الفنزويلي يدعو إلى السلام والصداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، رافضًا في الوقت ذاته أي محاولات لفرض الوصاية أو الهيمنة على قراراته الوطنية المستقلة.
واستعرض السفير خلال كلمته تقارير دولية، من بينها تقرير الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لعام 2024، التي تؤكد أن فنزويلا ليست دولة مصدّرة للمخدرات، وأن نسبة تهريب المخدرات عبر أراضيها لا تتجاوز 5% من إجمالي المخدرات المهربة من أمريكا اللاتينية. وأشار إلى أن ادعاءات الولايات المتحدة بشأن تورط فنزويلا في تهريب المخدرات "ذريعة غير حقيقية"، مؤكدًا أن بلاده تبعد آلاف الكيلومترات عن الأراضي الأمريكية، وأن هذه المزاعم تهدف لتبرير العقوبات والضغوط السياسية.
وأضاف السفير أن هناك تضامنًا دوليًا ولاتينيًا متزايدًا مع فنزويلا في مواجهة التهديدات الأمريكية المستمرة، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي ختام المائدة المستديرة، أوضح محمد الديهي، رئيس برنامج شؤون اللاتينية ونائب مدير مركز الحوار، أن الحوار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لحل الخلافات الدولية، مشددًا على أهمية تحقيق السلام والاستقرار في أمريكا اللاتينية، ورفض المجتمع اللاتيني القاطع لأي محاولات للتدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية.