قبلة اليد.. رسالة أخلاقية من "دولة التلاوة" تعيد تعريف التواضع ومكانة أهل القرآن

قبلة اليد.. رسالة أخلاقية من "دولة التلاوة" تعيد تعريف التواضع ومكانة أهل القرآنالداعية مصطفى حسني وهو يُقبِّل يد الشيخ القارئ محمد أحمد حسن

مصر17-11-2025 | 13:58

في زمن تتسارع فيه صور الاستعراض وتغيب فيه النماذج الملهمة، تأتي بعض المشاهد الإنسانية البسيطة لتعيد تشكيل الوعي وتعلي قيما كاد الناس أن ينسوها.

وخلال إحدى حلقات برنامج "دولة التلاوة"، كان مشهد الداعية مصطفى حسني وهو يُقبِّل يد الشيخ القارئ محمد أحمد حسن، لحظة استثنائية حملت في طياتها رسالة عميقة عن التواضع، والاعتراف بالفضل، ومكانة أهل القرآن في نفوس محبيهم. لحظة لم تكن مجرد تصرّف عابر على الهواء، بل نموذجًا عمليًا لما يعنيه حسن الخلق حين يتحول من كلمات إلى سلوك.

يقول الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن مشهد تقبيل يد الشيخ القارئ محمد أحمد حسن من قِبَل الداعية الحبيب مصطفى حسني، خلال برنامج "دولة التلاوة"، لم يكن مجرد لقطة عاطفية أو مجاملة إعلامية، بل صورة نادرة تختزل أسمى معاني الودّ والتواضع والاحترام.

يشير د. هشام إلى أن هذه اللفتة جاءت كبيان عملي يجسّد جوهر الإيمان وجمال الأخلاق التي حث عليها الدين، مؤكدًا أن التواضع الحقيقي لا يحتاج إلى خطاب طويل، بل يظهر في لحظة صادقة كتلك.

ويضيف أن المشهد لم يكن منفردًا؛ فقد سبقه موقف آخر حين قبّل فضيلة الشيخ أحمد عيد عطية قدم الشيخ محمد أحمد حسن، في مشهد أثار إعجابه وأشعل في النفوس قدرًا كبيرًا من التقدير لهذا السلوك النادر، رغم أنه كما يقول لا يعرف الشيخ أحمد عيد عطية معرفة شخصية، إلا أن فعله رفع من قدره في القلوب.

ويؤكد أمين الفتوى أن صفاء النية لا يقاس بالمنصب أو الشهرة أو كثرة العلم، بل يُقاس بقدرة الإنسان على التحرر من كبرياء النفس، والاعتراف بفضل الآخرين، خصوصًا إذا كانوا من أهل القرآن. فالقلوب النقية كما يوضح هي وحدها القادرة على ترجمة العلم إلى تعامل راقٍ يعلن بوضوح أن حسن الأخلاق هو المعيار الحقيقي لقيمة الإنسان، وأن التواضع تاج العلماء وسمتهم الأبرز.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان