من بحر القصير إلى حضارة مصر: حِرف نسائية تحكي تراث البحر الأحمر في المتحف القومي

من بحر القصير إلى حضارة مصر: حِرف نسائية تحكي تراث البحر الأحمر في المتحف القوميصورة تعبيرية

منوعات27-11-2025 | 05:56

في قلب القاهرة، وتحديدًا داخل المتحف القومي للحضارة المصرية، ينبض تراث البحر الأحمر هذا الأسبوع بحياة جديدة. أعمال يدوية وحكايات قديمة حملتها سيدات مدينة القصير من سواحل البحر إلى العاصمة، ليقدمن لوحة حيّة لتراث مدينتهن ضمن فعاليات المرحلة الثانية من مهرجان "وجهات وحكايات".

فعالية لا تحتفي بالجمال فحسب، بل تعيد تقديم حِرف مهددة بالاندثار، وتمنح نساء الجنوب مساحة للظهور والتمكين. يعرض المتحف القومي للحضارة المصرية يومي 28 و29 نوفمبر مجموعة مميزة من المنتجات التراثية التي صنعتها سيدات مدينة القصير، ضمن فعاليات المرحلة الثانية من مهرجان "وجهات وحكايات".

ويأتي هذا الظهور تكريمًا لتراث البحر الأحمر، وإبرازًا للطابع الفريد الذي تتميز به القصير، باعتبارها إحدى أهم المدن الساحلية ذات التاريخ الغني. وتضم المعروضات باقة واسعة من ال حرف المرتبطة بالبحر مثل الإكسسوارات المصنوعة من الأصداف الطبيعية، إلى جانب المطرزات والمفارش والكليم، ومنتجات معاد تدويرها تعكس وعيًا بيئيًا وابتكارًا في تحويل الخامات البسيطة إلى أعمال فنية.

وتُظهر هذه المنتجات مهارة السيدات اللواتي استطعن دمج خبراتهن التقليدية بروح معاصرة. ويأتي هذا المعرض في إطار مشروع "وجهات وحكايات" الذي تنفّذه Yalla Volunteer بهدف توثيق التراث الثقافي في مدينتي القصير والبهنسا، وإعادة تقديمه للجمهور في صورة حديثة ومستدامة.

وتوضح سارة بيصر، الشريك المؤسس للمشروع، قائلة: " وجهات وحكايات ليس مجرد مهرجان، بل مبادرة متكاملة تعيد إحياء تراث المجتمعات المهددة بالاندثار، وتمكّن النساء من تحويل مهاراتهن التراثية إلى مصدر دخل وفرص اقتصادية حقيقية."

ويشكل هذا الظهور منصة مهمة لسيدات القصير لعرض تراث مدينتهن على مستوى وطني، في تجربة تربط بين الحفاظ على الهوية الثقافية ودعم المرأة وتنمية المجتمع. كما تتضمن الفعالية معرضًا للصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية التي توثق جمال القصير، إضافة إلى عروض للتراث غير المادي مثل الأكلات الشعبية، ومشروب الجَبنة التقليدي، والزي الشعبي، وجلسات الحكي، إلى جانب ورش فنية مفتوحة للجمهور لتعزيز المشاركة والتفاعل.

أضف تعليق