لا تزال الشائعات المرتبطة ب اللبن البودرة تنتشر بين الكثير من الأسر، بدءًا من كونه “غير طبيعي” ووصولًا إلى الاعتقاد بأنه “مليء بالمواد الحافظة”، ما يجعل البعض يتجنب استخدامه رغم أهميته وانتشاره. لكن الحقائق العلمية تكشف صورة مختلفة تمامًا، وتنفي أغلب هذه المخاوف الشائعة. في هذا التقرير نعرض الحقيقة كاملة، مع توضيح رأي متخصص في سلامة وجودة الغذاء حول كيفية إنتاج اللبن البودرة ومدى أمانه وقيمته الغذائية.
توضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن كثيرًا من المفاهيم المتداولة عن اللبن البودرة لا تمت للواقع بصلة. وتقول إن البعض ما زال يعتقد أن اللبن البودرة “مليء بالمواد الحافظة” أو أنه “غير طبيعي” ولا يناسب الأطفال، بينما تؤكد أن كل هذه الاعتقادات خاطئة تمامًا.
وتشرح الدكتورة إسراء أن اللبن البودرة ليس سوى اللبن الطبيعي نفسه، بعد إزالة الماء منه باستخدام تقنية تُسمى التجفيف الرذاذي، وهي عملية تحول اللبن السائل إلى صورة مركّزة جافة دون أي إضافة كيميائية.
وتضيف: “التجفيف وحده يُعدّ حاجزًا طبيعيًا ضد نمو البكتيريا، ولذلك فهو لا يحتاج إلى أي مواد حافظة على الإطلاق”. وتشير إلى أن أقصى ما قد يضاف هو مضاد للتكتل، وهو مادة غذائية آمنة ومعروفة عالميًا، ولا تؤثر على جودة اللبن أو قيمته.
أما عن القيمة الغذائية، فتؤكد أن اللبن البودرة يحتفظ بكل العناصر الأساسية:
البروتين موجود بنسبة جيدة.
الكالسيوم محفوظ دون تغيير.
الدهون تبقى كما هي ما لم يكن المنتج قليل الدسم بطبيعته.
متى يجب القلق عند استخدام اللبن البودرة؟
بحسب التخصص، يجب الانتباه إذا ظهرت إحدى المشكلات التالية:
احتواء المنتج على سكريات مضافة أو نكهات صناعية.
تخزينه في مكان رطب مما يعرضه للتكتل أو الفساد.
أن يكون من ماركات مجهولة وغير مسجلة رقابيًا.
احتواؤه على زيت النخيل في بعض الأنواع التجارية.
وتختتم الدكتورة إسراء بالتأكيد على أن اللبن البودرة أحد المنتجات الآمنة غذائيًا عند اختيار النوع الموثوق واتباع التخزين الصحيح.