صداقات أول سنة جامعة.. علاقات مؤقتة وضغوط نفسية وتحديات السوشيال ميديا

صداقات أول سنة جامعة.. علاقات مؤقتة وضغوط نفسية وتحديات السوشيال ميدياصداقات أول سنة جامعة

منوعات11-12-2025 | 14:28

يدخل الشباب أول سنة في الجامعة وهم يحملون طاقة كبيرة وتوقعات عالية حول تكوين صداقات جديدة وعلاقات اجتماعية مستقرة تمتد لسنوات.

ويعتبر كثيرون أن هذه المرحلة هي الانطلاقة الحقيقية نحو حياة أكثر نضجاً وحرية، لكن خبراء علم الاجتماع يرونها مرحلة "تجريبية" بالأساس، تؤثر في شخصية الطالب لكنها لا تقدم دائماً صداقات طويلة الأمد.

وتكشف تقارير صادرة عن منصات تعليمية مثل The Student Life أن صداقات السنة الأولى غالباً ما تكون مؤقتة، إذ تتشكل بسرعة بفعل السكن المشترك أو الأنشطة التعارفية في بداية العام، لكنها لا تصمد أمام تغيّر الاهتمامات أو اختلاف الظروف. ومع مرور الوقت، يتحول بعض الأصدقاء إلى مجرد معارف عابرين، في ظاهرة تتكرر لدى معظم الطلاب.

وفي المقابل، يعاني الطلاب من شعور شائع بالوحدة، حتى أولئك الذين يبدون مندمجين اجتماعياً، ووفقاً لخبراء في Ontario Tech University، فإن الغالبية من طلاب السنة الأولى يشعرون بأنهم خارج الدوائر، رغم مشاركتهم في مجموعات عدة. ويؤكد الخبراء أن هذا الشعور طبيعي وجزء من التكيف مع بيئة جديدة، وأن كثيرين يخفون توترهم خلف مظاهر الثقة.

وتضاعف السوشيال ميديا هذا الضغط، حيث تقدم صوراً لحياة جامعية مثالية مليئة بالأصدقاء واللقاءات، مما يجعل أي تجربة مختلفة تبدو "ناقصة" مقارنة بما يراه الطالب على إنستغرام أو فيسبوك، ويؤكد المتخصصون أن الفجوة بين الواقع والصورة الرقمية هي أحد أسباب الإحباط خلال العام الجامعي الأول.

كما يشير الباحثون إلى أن القرب المكاني لا يكفي لتكوين صداقة صحية، فوجود الطلاب في المحاضرات نفسها أو السكن ذاته لا يضمن علاقة مستقرة، بل تعتمد الصداقة الدائمة على الاحترام المتبادل والشعور بالأمان والقدرة على الظهور على الطبيعة دون تكلف.

ويوصي الخبراء بعدد من الخطوات العملية لبناء صداقات حقيقية منذ السنة الأولى، أبرزها الحضور المبكر للمحاضرات وبدء حوارات بسيطة، والمشاركة في الأنشطة الجامعية التي تعكس طبيعة الطالب واهتماماته، إضافة إلى قضاء وقت أكبر في أماكن المذاكرة داخل الحرم الجامعي، حيث تزداد فرص التعارف الطبيعي.

كما يشددون على أهمية أن يكون الطالب حقيقياً دون ادعاء، لأن أي محاولة للظهور بشخصية مصطنعة تجعل العلاقات هشة وسريعة الانهيار.

وبينما تبقى السنة الأولى مليئة بالتجارب السريعة والثقيلة في أن واحد، تبقى أيضاً مرحلة مهمة لبناء وعي اجتماعي يساعد الشباب على اختيار دوائرهم بعناية، وتكوين صداقات تستمر لسنوات على أساس فهم أعمق وارتباط حقيقي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان