أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر و قطر تشهد مرحلة جديدة من التعاون البنّاء، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة، والتي تُوجت بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الدوحة، وما أسفرت عنه من زخم إيجابي في مجالات التنمية السياحية والاقتصادية.
وأوضح الوزير، خلال كلمته بالمنتدى الاستثماري المصري–القطري، أن مصر تمضي قدمًا في مرحلة البناء والإصلاح الهيكلي المستقر، مع العمل على تخفيف الأعباء عن المستثمرين وتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة، مشيرًا إلى تحقيق مؤشرات إيجابية من بينها ارتفاع تدفقات الاستثمارات، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 36 مليار دولار، وارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35%.
وأضاف أن الدولة تستهدف خفض الرسوم والتكاليف الضريبية، وتبسيط السياسة التجارية، وتعظيم الصادرات، مع تقليل تكلفة الإفراج الجمركي بنسبة تصل إلى 65% بنهاية الربع الأول من العام المقبل، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وإطلاق منصة التحول الرقمي الشامل بحلول عام 2026، بما يوفر فرصًا استثمارية واعدة ومتنوعة في إطار رؤية مشتركة مع الجانب القطري، تشمل قطاعات الصناعة، وصناعة السيارات، والسياحة، والطاقة المتجددة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بدولة قطر، أن العلاقات المصرية القطرية ترتكز على روابط أخوية راسخة تسهم في تحقيق التنمية والازدهار للبلدين، مشددًا على أهمية العمل المشترك وتعزيز حركة رأس المال ودفع عجلة التنمية المستدامة، بما يواكب التغيرات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح أن دولة قطر تواصل توفير بيئة اقتصادية داعمة للاستثمار، وتشجع على التكامل في التجارة الحرة، وتسهيل دخول الأسواق، وإقامة مشروعات اقتصادية مصرية في السوق القطري بما يحقق قيمة مضافة وتنافسية، داعيًا القطاعين الخاصين في البلدين إلى استثمار الفرص المتاحة ضمن رؤية متكاملة تُفضي إلى نتائج ملموسة وتعميق الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق أوسع للتعاون.
وفي السياق ذاته، أكد محمد بن أحمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، أن العلاقات المصرية القطرية تشهد تطورًا ملحوظًا في التبادل التجاري والاستثماري، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين والانطلاق المشترك نحو الأسواق العالمية، وإقامة مشروعات تنموية تسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وتعزيز الاستثمارات في مختلف القطاعات.
بدوره، أشاد السفير أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، بمتانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لافتًا إلى أن مصر تشهد نموًا اقتصاديًا بنحو 5.2%، وأن حجم التبادل الاستثماري بين الجانبين بلغ نحو 4 مليارات دولار، فيما تصل الاستثمارات القطرية في مصر إلى نحو 4.5 مليار دولار، موزعة على قطاعات متعددة من بينها الزراعة والتجارة والصناعة.
وأكد الوكيل أن ما تحقق يمثل خطوة على طريق تكامل الموارد وبناء شراكة اقتصادية حقيقية، من خلال الاستفادة من الإصلاحات التشريعية، وإنشاء جيل جديد من المدن الصناعية واللوجستية، وتنمية الصادرات للأسواق الإقليمية والعالمية، بما يعكس حرص الحكومتين على تحقيق تكامل اقتصادي مستدام يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.