الالتزام والطموح بين الشباب والبنات: قراءة اجتماعية عميقة

الالتزام والطموح بين الشباب والبنات: قراءة اجتماعية عميقةالشباب والبنات

آدم وحواء1-1-2026 | 10:02

لطالما أثار سؤال من الأكثر التزاماً وطموحاً، الشباب أم البنات؟” جدلاً واسعاً في الأوساط الاجتماعية والثقافية، إلا أن الدراسات الحديثة وخبرة المختصين تشير إلى أن الاختلافات لا تنبع من النوع البيولوجي، بل من العوامل الاجتماعية، والتربوية، والنفسية، التي تشكّل طرق التعبير عن الطموح والالتزام لدى كل فرد.

الطموح والالتزام: صفات فردية قبل أن تكون مرتبطة بالنوع

تشير اختصاصية علم النفس جويل زعيتر ناصرالدين إلى أن الطموح والالتزام من السمات الفردية التي تختلف بين الأشخاص بغض النظر عن كونهم شباباً أو فتيات.

فالفتاة قد تكون أكثر انتظاماً والتزاماً من الشاب نفسه، بينما قد يتميز الشاب بطموح سريع وصخب أكبر. ا

لعوامل الحاسمة تكمن في:

درجة النضج والمسؤولية.

شخصية الفرد واندفاعه.

البيئة الاقتصادية والاجتماعية والفرص المتاحة.

اختلاف أنماط التعبير عن الطموح

توضح الخبراء أن أسلوب التعبير عن الطموح يختلف بين الجنسين:

الفتاة: تسلك مساراً هادئاً ومنظماً، مع تخطيط طويل الأمد، وخطوات محسوبة، وصبر على تحقيق أهداف مترابطة (الدراسة، العمل، الاستقرار الأسري).

الشاب: غالباً ما يتصف بطموح صاخب، اندفاع سريع، استعداد أكبر للمخاطرة، والسعي لتحقيق أهدافه بسرعة، مع احتمال التعثر مؤقتاً في حال غياب الدعم.

الاختلاف في الأسلوب لا يعني تفوق طرف على آخر، بل يعكس تباين الاستراتيجيات والفرص المتاحة.

دور التربية والمجتمع في تشكيل الالتزام والطموح

الخبراء يؤكدون أن الالتزام والطموح ليسا صفات فطرية، بل نتاج سياق اجتماعي وثقافي:

نوع التربية: الفتيات غالباً يُربّين على تفادي الخطأ والالتزام، مما يعزز التنظيم والانضباط.

المجتمع: يمنح الشباب مساحة أكبر لتجربة المخاطرة والتعلم من الأخطاء.

الدعم والفرص: البيئة المشجعة والمؤسسات الداعمة تلعب دوراً أساسياً في نمو الطموح.

أمثلة واقعية تُظهر التنوع

شباب يعتمدون على العائلة أو يعملون بدافع شكلي فقط.

فتيات طموحات يطوّرن أنفسهن باستمرار ويحققن إنجازات ملموسة.

فتيات يركزن على الحياة الأسرية دون طموح مهني واسع.

شباب يتقدمون بمسؤولية ويكافحون لتحقيق أهدافهم.

هذه الأمثلة تؤكد أن الشخصية، والنية، والظروف هي الفيصل، وليس النوع البيولوجي.

ما تشير إليه الدراسات

الفتيات غالباً يتفوّقن أكاديمياً ويظهرن انتظاماً واهتماماً بالتفاصيل، جزئياً بسبب ضغط إثبات الذات والخوف من الفشل.

الشباب قد يصلون إلى مناصب قيادية أسرع بسبب المسارات الاجتماعية الأسهل والاستعداد للمجازفة.

خلاصة

الفارق بين الشباب والبنات ليس بيولوجياً، بل اجتماعي وثقافي.

الفتيات: التزام أعلى، تخطيط طويل الأمد، وطموح مستدام.

الشباب: طموح جريء، اندفاع، واستعداد أكبر للمخاطرة.

العامل الأهم لتحديد الالتزام والطموح هو الشخصية، التربية، الدعم، والفرص المتاحة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان