أكدت الدكتورة دينا محسن، رئيس مركز جنولوجيا للفكر والدراسات، أن المركز يسعى إلى تقديم نموذج مختلف للعمل البحثي والفكري، يقوم على الجمع بين الدراسات والأبحاث من جانب، والعمل الميداني والتطبيقي من جانب آخر، بما يضمن وصول الأفكار إلى المجتمع وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وقالت محسن، خلال مراسم توقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين ومركز جنولوجيا للفكر و الدراسات والمركز الاستراتيجي الدولي للتعليم والإعلام – Edumedia ، إن العمل الجماعي والتشاركي يمثلان قيمة أساسية في العمل العام، مشيرة إلى أن أهمية هذه القيمة تتضاعف عندما يتعلق الأمر بالبحث والتدريب والتوعية والتثقيف.
وأوضحت أن مركز جنولوجيا للفكر و الدراسات لا يريد أن يكون مجرد مؤسسة تجري الدراسات والأبحاث ثم تنتهي مهمتها عند نشرها، وإنما يعمل على خلق مساحات للنقاش وتبادل الأفكار وتنظيم الندوات وورش العمل، إلى جانب تنفيذ أنشطة ميدانية وتطبيقية داخل القاهرة وخارجها.
وأضافت أن المركز يعمل على بناء *شبكة إقليمية* لتوسيع نطاق التعاون وتبادل الخبرات، وربط أصحاب الخبرات والقامات الموجودة في مجالات العمل العام والبحثي والأكاديمي والإعلامي والقانوني، بالأجيال الجديدة والكوادر التي بدأت طريقها في هذه المجالات.
وأكدت محسن أن بناء القدرات والتدريب يمثلان جزءًا رئيسيًا من رؤية المركز، خاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة والشباب والمجتمع، مشيرة إلى أن الدراسات والأبحاث تمثل الأساس الذي ينطلق منه المركز، لكن الأهم هو أن تجد هذه الدراسات طريقها إلى المجال العام وتصل إلى قطاعات أكبر من المجتمع.
وأشارت إلى أن التعاون مع *مبادرة الملهمات العربيات* يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، خاصة في مجالات بناء القدرات والتدريب والإعلام المهني والثقافة والتثقيف والتوعية، مؤكدة أن الهدف هو تأسيس جسر حقيقي للتعاون وتبادل الخبرات على المستوى العربي.
وقالت إن المركز يرحب بالشراكات التي تقوم على التكامل وتبادل الخبرات، مؤكدة أن وجود صاحبات الخبرة والكفاءات في المشروعات المشتركة يمثل فرصة مهمة للتعلم وتطوير القدرات، وبناء أجيال جديدة قادرة على مواصلة العمل العام والبحثي والمجتمعي.
وأكدت دينا محسن أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ عدد من البرامج والأنشطة والمشروعات المشتركة بما يعزز التعاون بين المؤسسات والمبادرات العربية، ويمنح المرأة والشباب مساحات أكبر للمشاركة والتأثير.
واختتمت بالتأكيد على أن اتفاقية التعاون تمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك، هدفها الانتقال من مجرد تبادل الأفكار إلى تنفيذ مشروعات وبرامج ملموسة، تستفيد من الخبرات المتنوعة وتحقق أثرًا حقيقيًا في المجتمع.