تحل اليوم 7 يناير ذكرى ميلاد الفنان الكوميدي الكبير حسن فايق، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والذي وُلد في 7 يناير عام 1898، ورحل عن عالمنا في 14 سبتمبر عام 1980، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود طويلة، وترك خلالها إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
بدأ حسن فايق مسيرته الفنية مبكرًا، حيث التحق بفرق الهواة في عمر 16 عامًا، وفي عام 1914 عمل مع الفنانة روز اليوسف في مسرحية "فران البندقية"، قبل أن ينضم إلى فرقة عزيز عيد ويستمر معها حتى عام 1917.
وبعدها قرر تأسيس فرقة مسرحية خاصة به، شارك في بدايتها الفنان يوسف وهبي، وافتتحها بعرض مسرحي من تأليفه حمل عنوان "ملكة الجمالط.
ونشأ فايق وسط عائلته في حي شبرا بالقاهرة، الذي ظل مرتبطًا بذكرياته الأولى.
وفي عام 1919، اتجه حسن فايق إلى تقديم المونولوجات الساخرة التي كان يؤلفها بنفسه، منتقدًا الأوضاع الاجتماعية والسياسية بأسلوب كوميدي بسيط وقريب من الناس، كما كتب ولحن مونولوجات لعدد من الفنانين، ما ساهم في ترسيخ مكانته كأحد رواد هذا اللون الفني.
ودخل عالم السينما عام 1932 من خلال مشاركته في فيلم "أولاد الذوات"، ثم فيلم "عنتر أفندي"، لتتوالى بعدها أعماله السينمائية، ويشارك في أكثر من 160 فيلمًا، جعلته واحدًا من أكثر الممثلين حضورًا على الشاشة الفضية، خاصة في أدوار الكوميديا الاجتماعية.
واشتهر حسن فايق بملامحه الخاصة، وعلى رأسها صلعته المميزة وضحكته الفريدة، وشارك في عدد هائل من الأفلام التي أصبحت علامات في تاريخ السينما، من بينها: سلامة في خير، بياعة التفاح، تحيا الستات، لعبة الست، أبو حلموس، شارع الحب، إسماعيل يس طرزان، سكر هانم، الزوجة 13، القاهرة في الليل، وغيرها من الأعمال الخالدة.
على الصعيد الشخصي، تزوج حسن فايق مرتين، الأولى من نعيمة صالح التي أنجبت له ابنتيه وداد وعلية، واستمرت الحياة الزوجية بينهما 40 عامًا.
أما الزيجة الثانية فكانت من فتاة تُدعى حورية، تصغره بثلاثين عامًا، وأثارت تلك الزيجة هجومًا صحفيًا واسعًا، إلا أنه دافع عن نفسه مؤكدًا حاجته لمن يرعاه في كبر سنه.
وشهدت السنوات الأخيرة من حياته مأساة إنسانية، حيث أُصيب بـشلل نصفي عقب سقوط مفاجئ داخل أحد محال الأحذية، وتجاهل العديد من المسؤولين والفنانين حالته، باستثناء الفنان أحمد مظهر الذي حرص على زيارته باستمرار.
ولم تتحسن أوضاعه المعيشية إلا بعد علم الرئيس أنور السادات بحالته، وقرر صرف معاش خاص له، عاش به حتى وفاته في 14 سبتمبر عام 1980.
وفي ذكرى ميلاده، يبقى حسن فايق واحدًا من أعمدة الكوميديا المصرية، وصاحب بصمة فنية وإنسانية لا تُمحى، استطاع من خلالها أن يرسم البسمة على وجوه أجيال متعاقبة.