في كثير من الحالات، لا يظهر ارتفاع ضغط الدم بشكل مفاجئ، بل يتطور تدريجيًا وبصمت نتيجة ممارسات يومية خاطئة تُرهق الجسم وتؤثر على توازنه الهرموني وصحة القلب والأوعية الدموية، ما يجعل اكتشافه متأخرًا وخطورته أكبر.
وأوضح الدكتور كونال سود، طبيب التخدير وعلاج الألم التداخلي، أن أنماط الحياة اليومية، مثل النوم غير المنتظم، والتعامل الخاطئ مع الضغوط النفسية، وتوقيت تناول الطعام، قد تلعب دورًا محوريًا في زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.
وأشار سود، وفقًا لما نشرته صحيفة ميرور البريطانية، إلى أن ضغط الدم غالبًا ما يرتفع تدريجيًا نتيجة عادات تؤثر سلبًا على الإيقاع البيولوجي للجسم، وهرمونات التوتر، ومرونة الأوعية الدموية، مؤكدًا أن تعديل هذه السلوكيات يمكن أن يساهم في الوقاية والسيطرة الصحية على المرض.
عادات يومية تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم
قلة النوم
أكد الطبيب أن النوم أقل من 7 ساعات يوميًا يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مشيرًا إلى أن قلة النوم تنشّط الجهاز العصبي الودي وتمنع الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء الليل، فضلًا عن رفع مستويات هرمون الكورتيزول.
الإجهاد المزمن
يؤدي التعرض المستمر للضغوط النفسية إلى اضطراب التوازن الهرموني، حيث تبقى مستويات الكورتيزول مرتفعة لفترات طويلة، ما يرفع متوسط ضغط الدم على مدار اليوم ويزيد من استجابة الأوعية الدموية للتوتر.
تناول الطعام في وقت متأخر
أوضح سود أن تناول الوجبات في ساعات متأخرة يخل بتنظيم ضغط الدم اليومي، ويؤثر سلبًا على وظائف الكلى وحساسية الإنسولين، كما ترتبط السعرات الحرارية المسائية بارتفاع ضغط الدم الليلي وتراجع جودة النوم.
زيادة محيط الخصر
وأشار الطبيب إلى أن الدهون الحشوية تُعد من أخطر العوامل المؤدية لارتفاع ضغط الدم، حيث تنشّط أنظمة هرمونية مسئولة عن احتباس الصوديوم وزيادة التوتر العصبي، مؤكدًا أن محيط الخصر مؤشر أدق من الوزن وحده لتقييم الخطر.
الإفراط في استهلاك الكافيين
لفت سود إلى أن تناول كميات كبيرة من الكافيين قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت وحاد في ضغط الدم، ومع الاستهلاك المفرط، خاصة في المساء، قد يتسبب في اضطرابات النوم وزيادة نشاط الجهاز العصبي، ما يصعب السيطرة على ضغط الدم مستقبلاً.