زينب الباز تفتح ارشيفا منسيا في كتابها : “نساء السين على ضفاف النيل”

زينب الباز تفتح ارشيفا منسيا في كتابها : “نساء السين على ضفاف النيل”صورة تعبيرية

ثقافة16-1-2026 | 19:23

كيف تصبح مصر “وطنا مؤقتا” لبعض الفرنسيات، وكيف تصبح “نصا دائما” لبعضهن الاخر؟ هذا هو السؤال الذي يفتح به مشروع زينب الباز نائب رئيس تحرير الاهرام كتابها “ نساء السين على ضفاف النيل” في جزأين عن دار حابي واضعا القارئ امام مقارنة دقيقة بين نوعين من الحضور: حضور يشتغل داخل المكان وحضور يشتغل على صورة المكان في الخارج.

في الجزء الاول، تتقدم امثلة تربط الاسم بالفعل لا بالانطباع. سوزان طه حسين تظهر كقصة شراكة ثقافية عابرة للغات حيث ساهم وجودها في تحويل التبادل بين فرنسا و مصر الى ممارسة يومية في بيت صار رمزا للمعرفة.

وفي خط حماية الذاكرة يبرز اسم كريستيان دي روش-نوبليكور المرتبط بدفع الجهود الدولية لانقاذ آثار النوبة ضمن حملة اليونسكو التي بدأت مطلع 1960 وهي واحدة من اكبر عمليات انقاذ التراث في القرن العشرين.

ويضع الكتاب “البيجوم ام حبيبة” في سياقها المصري الواضح: زوجة الاغا خان الثالث وواحدة من اكثر الاسماء التصاقا باسوان الحديثة حيث ارتبط ضريح الاغا خان الذي يطل على النيل بتكليف منها فصار المكان سيرة قائمة بذاتها.

اما الجزء الثاني فيفكك “اثر الكلمة” حين تتحول مصر الى موضوع كتابة واحيانا الى ساحة صراع رمزي. جوليات آدم تقدم كفاعلة ثقافية وسياسية في باريس منحت مصطفى كامل دعما وفرصة اكبر للوصول الى الرأي العام الفرنسي عبر علاقاتها ومنابرها.

وسيمون دي بوفوار تحضر كنموذج للكاتبة التي تربط الرحلة باسئلة الحرية والمرأة، فتتحول “صورة الشرق” الى اختبار للفكر لا لمشهدية السفر فقط.

بينما تظهر لويز كوليه ككاتبة-مراسلة حضرت افتتاح قناة السويس 1869 وكتبت عن القناة وتحديث مصر بوصفها شاهدة زمن لا مجرد سائحة تلتقط غرابة المكان.

اللافت ان زينب الباز لا تكتب هذا المشروع بوصفه احتفاء عاطفيا، ولا بوصفه محكمة للغرب، بل كتحرير ذاكرة: من الذي صنع شيئا في مصر، ومن الذي صنع ل مصر صورة في الكتب. وفي الحالتين يبقى السؤال المصري الاهم: ماذا نفعل نحن بهذه المادة اليوم؟

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان