أكد الإعلامي علي وهيب، المحلل السياسي الفلسطيني، أن إعادة فتح معبر رفح تواجه تحديات لوجستية وسياسية معقدة، موضحًا أن البوابة الفلسطينية للمعبر دُمّرت بالكامل ولم تعد قائمة، ويجري حاليًا البحث عن موقع بديل لإنشاء بوابة جديدة.
وأشار وهيب إلى أنه تم عقد اجتماع أمني لوضع ترتيبات وآليات الدخول والخروج عبر المعبر، لافتًا إلى أن إسرائيل تسعى إلى السماح بخروج الفلسطينيين دون ضمان عودتهم، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع، حفاظًا على القضية الفلسطينية ومنع أي محاولات للتهجير القسري أو تصفيتها.
وفي سياق متصل، شدد الإعلامي علي وهيب على أن وجود حركة "حماس" في أي صيغة سياسية أو إدارية داخل قطاع غزة يمنح إسرائيل ذريعة للتنصل من التزاماتها، موضحًا أن المبادرة المصرية لإعادة الإعمار اشترطت منذ البداية وجود سلطة تكنوقراط محايدة لإدارة القطاع، وهو ما يتوافق مع الموقف الدولي.
وأكد أن استمرار وجود حركة حماس في المرحلة المقبلة، تحت أي مسمى لسلطة سيادية، يُعد بمثابة فرصة تمنحها لإسرائيل لتبرير مواقفها، مشيرًا إلى أنه تقرر فتح المعبر بشكل تجريبي اليوم الأربعاء، على أن يتم تشغيله رسميًا أمام المسافرين يوم الأحد المقبل.
وأضاف وهيب أن إسرائيل تلمّح ضمنيًا إلى رغبتها في تنفيذ مخطط التهجير القسري، من خلال استغلال فتح المعبر للسماح بخروج أعداد كبيرة من الفلسطينيين مقابل منع آخرين من العودة، إلا أن هناك إصرارًا مصريًا واضحًا على ضمان حق العودة لكل من يرغب في الرجوع إلى قطاع غزة.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق 2005، الذي ينص على أن يكون معبر رفح تحت سيادة مصرية فلسطينية خالصة دون أي تدخل إسرائيلي.