كشفت الفنانة وفاء عامر تفاصيل الشخصية التي تقدمها ضمن أحداث مسلسل الست موناليزا، موضحة أن شخصية "عفاف" تنتمي إلى مساحة إنسانية شديدة الحساسية، حيث تظهر في البداية كامرأة بسيطة وودودة وقريبة من الناس، تحمل قدرًا كبيرًا من الطيبة والاحتواء، لكن الأحداث تكشف تدريجيًا عن طبقات أعمق وأكثر تعقيدًا في شخصيتها، تجعل المشاهد يعيد النظر في انطباعه الأول عنها.
وأوضحت عامر أن أكثر ما جذبها إلى الدور هو التناقض الخفي بين الصورة الهادئة التي تبدو عليها الشخصية وما يدور في داخلها من صراعات نفسية مكتومة، مؤكدة أن "عفاف" لا تُبنى على صدامات مباشرة أو مواقف حادة، بل على تراكمات صغيرة تتطور ببطء وذكاء حتى تظهر التحولات الحقيقية للشخصية.
وأضافت أن الشخصية لا يمكن تصنيفها بسهولة ضمن نماذج الخير أو الشر التقليدية، بل تمثل حالة إنسانية مركبة تعكس كيف يمكن للمشاعر الطيبة أن تتجاور أحيانًا مع دوافع مظلمة لا تظهر إلا في لحظات الضغط الشديد، مشيرة إلى أن الدراما الحقيقية لا تكشف القسوة بشكل فج، وإنما تبرزها عبر تفاصيل دقيقة في السلوك ونبرة الصوت ونظرة العين.
كما أشارت إلى أن تفاعلها الدرامي مع النجمة مي عمر يمثل أحد أهم مصادر التوتر داخل الأحداث، إذ تقوم العلاقة بين الشخصيتين على مساحات متداخلة من التقارب والاختلاف والتأثير المتبادل، ما يخلق حالة درامية متحركة باستمرار في المشاهد المشتركة بينهما.
وأكدت وفاء عامر في ختام حديثها أن شخصية "عفاف" ليست مجرد دور عابر داخل العمل، بل تمثل نقطة ارتكاز تؤثر في مسار عدد من الشخصيات الأخرى، وهو ما يمنحها ثقلاً دراميًا يجعل المشاهد يتابع تطورها وتأثيرها في الأحداث حتى اللحظات الأخيرة من المسلسل.