يوافق اليوم الأحد 22 فبراير ذكرى ميلاد الفنانة تحية كاريوكا، إحدى أيقونات الفن المصري، التي وُلدت بمحافظة الإسماعيلية ورحلت عن عالمنا في 20 سبتمبر 1999 عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية جمعت بين الرقص الشرقي والتمثيل المسرحي والسينمائي.
وُلدت باسم بدوية محمد علي النيداني في مدينة الإسماعيلية، ونشأت في بيئة شعبية بسيطة شكّلت ملامح شخصيتها القوية والمستقلة.
غادرت منزل أسرتها في سن مبكرة متجهة إلى القاهرة لتحقيق حلمها الفني، وانضمت إلى فرقة بديعة مصابني، التي كانت مدرسة فنية خرّجت عددًا كبيرًا من نجمات العصر الذهبي.
سرعان ما لمع اسمها في عالم الرقص الشرقي، قبل أن تنتقل إلى السينما لتثبت نفسها كممثلة درامية قادرة على تقديم أدوار مركبة وثقيلة.
أبرز أعمال تحية كاريوكا
شاركت تحية كاريوكا في عشرات الأفلام التي تنوعت بين الاستعراضي والاجتماعي والكوميدي، ووقفت أمام كبار نجوم عصرها. من أبرز أعمالها:
شباب امرأة، وقدمت فيه شخصية “شفاعات” الجريئة، في دور يُعد علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية.
لعبة الست
خلي بالك من زوزو
كما كان لها حضور قوي على خشبة المسرح، وواصلت في مراحلها المتقدمة تقديم أدوار تعكس نضجها الفني وخبرتها الحياتية، ما أكسبها احترام النقاد والجمهور.
قصة الطفلة عطية الله
كشفت رجاء الجداوي في أحد لقاءاتها أن تحية كاريوكا عثرت على طفلة رضيعة أمام باب شقتها، فقررت رعايتها وكفالتها، وتواصلت مع محمد متولي الشعراوي الذي نصحها بكفالتها وتسميتها “عطية الله”.
وتعلقت كاريوكا بالطفلة بشدة، وأوصت قبل وفاتها بأن تتولى فيفي عبده رعايتها من بعدها، في لفتة إنسانية عكست جانبها العاطفي والإنساني بعيدًا عن الأضواء.
تحدث رشوان توفيق في لقاء إعلامي عن تدين تحية كاريوكا في سنواتها الأخيرة، مشيرًا إلى حرصها على قراءة القرآن وزيارتها للمدينة المنورة، مؤكدًا أنها رحلت وهي على درجة كبيرة من الإيمان.
رحلت تحية كاريوكا في 20 سبتمبر 1999، لكنها بقيت واحدة من أهم رموز الفن المصري، وصاحبة مسيرة استثنائية جمعت بين الجرأة الفنية والحضور الإنساني المؤثر.