قال بيني كوك، خبير السياسات الدولية، إن الصين لم تصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن قرار حكومة زيمبابوي بتعليق تصدير الليثيوم، لكنها تتابع التطورات عن كثب، موضحا أن بكين ستتخذ على الأرجح موقفًا استراتيجيًا خلال الأيام القادمة، من خلال مراقبة ما إذا كانت زيمبابوي ستلغي القرار أو تعدل عليه بما يحقق مصالحها الاقتصادية.
وأوضح كوك، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "المراقب"، مع الإعلامية إنجي عهدي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن رفع الحظر عن التصدير سيكون الحل المرجح، لأنه يحقق أرباحًا للطرفين، ويسمح بالتحكم في أسعار الليثيوم التي سترتفع إذا استمر التعليق.
وأكد خبير السياسات الدولية، أن الصين تتعامل مع الأمر بجدية بالغة، نظرًا لأهمية الليثيوم ليس فقط للاقتصاد الصيني، بل أيضًا للدول الرائدة عالميًا في صناعات البطاريات والطاقة المتجددة، موضحا أن الصين ستسعى لتأكيد دورها ونفوذها في السوق دون المخاطرة بتراجع مكانتها أو السماح لدول أخرى بالاستفادة من القرار.
وأشار إلى أن بكين لن تقبل أن تكون خارج طاولة المفاوضات، حتى لو كان ذلك يعني دفع تكاليف أعلى، معتبرًا أن أي ضعف في موقفها قد يمنح المنافسين اليد العليا على الصين في هذه الصناعة الحيوية، كما أن الولايات المتحدة قد تحاول أيضًا التدخل في هذه الصفقة، ما يجعل الموقف الصيني أكثر حساسية ويعزز الحاجة إلى معالجة الأمر بهدوء واستراتيجية محكمة لضمان السيطرة على أسواق الليثيوم العالمية.