صرح الدكتور سعيد البطوطي المستشار الاقتصادي لمنظمة السياحة العالية أن الحرب الإيرانية تعد أشد الصراعات العسكرية هذا العام، وهي واحدة من سلسلة عقبات تهدد الطلب على السفر وأرباح الفنادق وشركات الطيران والرحلات البحرية، فضلا عن الاقتصادات المحلية التي تعتمد بشكل كبير على السفر، لا سيما السائحين الدوليين الذين يميلون إلى إنفاق مبالغ أكبر من السائحين المحليين.
مشيرا أن لا تزال تكلفة هذه النزاعات قيد الحصر، بما في ذلك تكاليف الوقود، الذي يعد من أكبر النفقات لشركات الرحلات البحرية وشركات الطيران إلى جانب أجور العمال، وعادة ما يتم تحميل تلك التكاليف على المستهلكين، ما يعني احتمال ارتفاع أسعار التذاكر والإقامات.
وأكد البطوطي أن قطاع السياحة الذي يغذي الاقتصاد العالمي بما قيمته 11.7 ترليون دولار سنويا (بحسب آخر بيانات المجلس العالمي للسفر و السياحة WTTC)، مهدد الآن والجميع يخشي من مد أمد تلك الحرب أو تطورها إلى حرب عالمية جديدة لا قدر الله.
وتوقع أن دول الخليج هي الأكثر تضررا، وستسجل دول مجلس التعاون الخليجي أكبر الخسائر، كونها الوجهات السياحية الرئيسية في المنطقة، والتي اعتمدت سابقا على معايير الأمان والاستقرار. كما يعد الشرق الأوسط مركز عالمي رئيسي للعبور، حيث تمثل مطاراته نحو 14% من حركة العبور الدولية العالمية - وسيؤدي هذا حتما إلى آثار جانبية خارج المنطقة.
حيث دول مجلس التعاون الخليجي تستقبل أكثر من 70 مليون سائح دولي سنويا، ويعتبر قطاع السياحة بها أحد الركائز الأساسية للتنويع الاقتصادي، وبلغت الإيرادات السياحية بالمنطقة 120.2 مليار دولار أمريكي.
وفى تقديرات الخبراء أن الحرب في إيران سوف تتسبب في خسارة حوالي 50 مليار دولار أمريكي من إنفاق السائحين في المنطقة، والذي سينتج عن انخفاض متوقع في أعداد السائحين بالمنطقة بنحو 35 مليون سائح دولي.
متوقعا لن تستمر تلك الحرب طويلا، نظرا لعدم تكافؤ القوى، وظهور بوادر ببداية انهيار النظام الإيراني وبأنه لن يصمد كثيرا. أعتقد أن الموضوع سوف يحسم في خلال من 4 - 8 أسابيع، أو على أسوأ تقدير قبل حلول شهر سبتمبر.
كما توقع مستشار منظمة السياحة العالمية أن حركة السياحة السفر إلى دول مجلس التعاون الخليجي سوف تتعافى بأسرع مما نتخيل وستعود لطبيعتها فور انتهاء الحرب وزوال الأخطار الحالية.
مضيفا أن دول الخليج سمعتها طيبة في أسواق المصدر من حيث الخدمات وإمكانية الوصول، علاوة على ذلك وجهات تنعدم فيها الجريمة تقريبا.