تحل اليوم الذكرى السنوية لميلاد الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي شكل حضوراً استثنائياً في المسرح والسينما والدراما التليفزيونية على مدار ما يقرب من ستين عاماً.
تميز أبو زهرة منذ سنوات دراسته بحب تقليد معلميه بطريقة ملفتة، ما دفعه للتوجه نحو التمثيل، والتحق بمعهد الفنون المسرحية، وتخرج في أواخر الخمسينيات.
بعد التخرج تم تعيينه موظفًا في وزارة الحربية، لكنه ترك الوظيفة ليكرس نفسه للفن، وانطلق في المسرح القومي ليبدأ مسيرة حافلة بالعطاء.
بدأ أبو زهرة رحلته على خشبة المسرح من خلال مسرحية "عودة الشباب" للأديب توفيق الحكيم، وتوالت أعماله المسرحية والإذاعية المتميزة، مستفيدًا من تمكنه اللغوي وإتقانه اللغة العربية، ليصبح من أبرز الفنانين القادرين على تقديم الشخصيات المعقدة ببراعة.
تميز أبو زهرة بأدواره في الأعمال التاريخية والدينية، أبرزها:
الحجاج بن يوسف الثقفي في مسلسل عمر بن عبد العزيز
إبليس في مسلسل محمد رسول الله
أبو لهب في مسلسل صدق وعده
كما أبدع في تقديم شخصيات الخير والشر، وكان حضوره السينمائي قويًا في فيلم أرض الخوف أمام الفنان الراحل أحمد زكي.
ترك أبو زهرة أثره البالغ في الدراما من خلال شخصية المعلم سردينة في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي، حيث جسد الرجل الحكيم بعمق وإتقان، مؤكدًا قدرته على التلون بين الشخصيات المختلفة وإتقان أبعادها النفسية والاجتماعية.
قدّم عبد الرحمن أبو زهرة أكثر من 300 عمل فني متنوع بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، تاركاً إرثاً فنياً يعكس صدقه الفني وتفرده، ليظل اسمه رمزًا للفن العربي الراقي وذاكرة مشرقة للجمهور.