شهدت أسعار النفط يوم الثلاثاء أكبر تراجع يومي بالنسبة المئوية منذ 2022، بعد أن توقّع الرئيس دونالد ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، التي عطّلت تدفقات الخام العالمية.
تراجعت عقود برنت الآجلة 11.16 دولارًا، أو 11%، لتغلق عند 87.80 دولارًا للبرميل.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 11.32 دولارًا، أو 11.9%، ليغلق عند 83.45 دولارًا للبرميل.
كان هذا التراجع بعد موجة ارتفاع قياسية ل أسعار النفط وصلت الاثنين الماضي لأعلى مستوياتها منذ يونيو 2022، فوق 119 دولارًا للبرميل، نتيجة تخفيضات الإنتاج من السعودية ودول أخرى، ما أثار مخاوف من اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية.
وفي منتصف جلسة الثلاثاء، انخفضت الأسعار مؤقتًا بعد أن نشر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت على منصة X أن الجيش الأمريكي سهل شحنة نفط عبر مضيق هرمز، قبل أن يحذف المنشور لاحقًا.
في المقابل، أعلنت الحرس الثوري الإيراني أن طهران لن تسمح بتصدير "لتر واحد من النفط" إذا استمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية.
وفي ظل المخاطر المستمرة على الشحن النفطي، حذرت شركة أرامكو السعودية من "عواقب كارثية" إذا استمر تعطيل مرور النفط عبر مضيق هرمز، فيما توقّف إنتاج نحو 1.9 مليون برميل يوميًا من طاقة التكرير في الخليج بسبب الحرب، وفقًا لشركة الاستشارات IIR.
كما أغلقت شركة أدنوك مصفاة الرويس بعد نشوب حريق في منشأة بالمجمع عقب ضربة بطائرة مسيرة.
وفي الوقت نفسه، توقفت دول مجموعة السبعة عن اتخاذ قرار بالإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وطلبت من وكالة الطاقة الدولية تقييم الوضع قبل أي إجراء.
وتوقع تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن تستمر أسعار برنت فوق 95 دولارًا للبرميل خلال الشهرين القادمين نتيجة اضطرابات إيران، قبل أن تهبط إلى نحو 70 دولارًا بنهاية العام.