حكم الاحتفال بشم النسيم في الإسلام

حكم الاحتفال بشم النسيم في الإسلامشم النسيم

الدين والحياة13-4-2026 | 13:00

يعد شم النسيم من أبرز المناسبات الشعبية في مصر، حيث يحرص المواطنون خلاله على الخروج إلى الحدائق والمتنزهات وتناول أطعمة تقليدية مثل الفسيخ والرنجة والبيض، وهو ما يثير كل عام تساؤلات حول الحكم الشرعي للاحتفال بهذه المناسبة ومدى جوازها في الإسلام.

شم النسيم بين العادة والحكم الشرعي

أكدت دار الإفتاء المصرية أن شم النسيم يُعتبر عادة اجتماعية مصرية قديمة، ولا يرتبط بأي طقوس دينية أو معتقدات تتعارض مع العقيدة الإسلامية، مشيرة إلى أن الاحتفال به يندرج ضمن العادات المباحة التي تهدف إلى الترويح عن النفس وصلة الأرحام وزيارة الأماكن العامة.

وأوضحت أن الأصل في العادات هو الإباحة، ما لم تتضمن محظورًا شرعيًا أو ضررًا مؤكدًا، وهو ما ينطبق على مظاهر الاحتفال بشم النسيم، بما فيها تناول الأطعمة التقليدية مثل البيض والفسيخ والرنجة، بشرط أن تكون صالحة للاستهلاك وغير ضارة بالصحة.

وبيّنت الإفتاء أن الشريعة الإسلامية أقرت قاعدة مهمة وهي أن "الأصل في الأشياء الإباحة"، ما دام الفعل لا يتضمن مخالفة شرعية أو اعتقادًا دينيًا مخالفًا، وبالتالي فإن الخروج إلى المتنزهات والاحتفال بالطبيعة يدخل ضمن المباحات.

كما أشارت إلى أن هذه المظاهر قد تتحول إلى أعمال مستحبة إذا اقترنت بنية صالحة، مثل صلة الرحم، وإدخال السرور على الأسرة، والترويح عن النفس بما يعين على أداء الطاعات.

وشددت دار الإفتاء على أن الاحتفال بشم النسيم جائز شرعًا ما دام لا يترتب عليه ضرر صحي أو سلوكيات مخالفة للآداب العامة، مؤكدة أهمية الالتزام بالضوابط العامة مثل الحفاظ على النظام العام وعدم الإضرار بالآخرين.

ونفت الإفتاء ما يُتداول بشأن تحريم الاحتفال بشم النسيم، مؤكدة أنه لا يوجد أساس شرعي صحيح لهذا القول في الفتاوى المعتمدة، وأن المناسبة لا تحمل أي طابع ديني مخالف، وإنما هي تقليد اجتماعي مصري متوارث.

كما أوضحت أن الفقه الإسلامي يتعامل مع مثل هذه العادات وفق مقاصدها، وأنها تظل في دائرة الإباحة طالما خلت من المحاذير الشرعية، لتبقى جزءًا من التراث الاجتماعي الذي يجمع بين الترفيه والتواصل الأسري والمجتمعي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان