يتجدد الجدل كل عام حول حكم أكل الفسيخ والرنجة في شم النسيم، باعتباره من أبرز العادات المرتبطة بهذه المناسبة الشعبية في مصر، والتي يشارك فيها قطاع واسع من المواطنين عبر الخروج إلى الحدائق وتناول الأطعمة التقليدية.
وتبرز أهمية السؤال مع اعتبار شم النسيم مناسبة اجتماعية تتزامن مع أجواء الربيع، وما يصاحبها من ممارسات غذائية تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي وضوابطها.
موقف دار الإفتاء من أكل الفسيخ في شم النسيم
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا حرج شرعاً في الاحتفال ب شم النسيم وتناول ا لفسيخ والرنجة خلاله، طالما التزم الإنسان بعدة ضوابط تحافظ على الصحة العامة والنظام المجتمعي.
وأوضحت أن الأصل في هذه المناسبة أنها عادة اجتماعية مصرية لا تتعارض مع أحكام الشريعة، ما دامت خالية من المخالفات أو الأضرار.
شروط جواز الاحتفال وتناول الفسيخ
وضعت دار الإفتاء مجموعة من الضوابط التي يجب مراعاتها عند الاحتفال بشم النسيم، من أبرزها:
عدم تناول أطعمة غير آمنة أو غير صالحة صحياً
تجنب التسبب في الضوضاء أو إزعاج الآخرين
الالتزام بالآداب العامة واحترام حقوق الطريق والأماكن العامة
وأكدت أن الالتزام بهذه الضوابط يجعل الاحتفال مباحاً شرعاً ولا يدخل في دائرة المنع.
شم النسيم مناسبة اجتماعية لا دينية
أوضحت الإفتاء أن شم النسيم يرتبط تاريخياً ببداية فصل الربيع، وقد جرت العادة في مصر على الاحتفال به في إطار اجتماعي يعزز روح المشاركة والتواصل بين أفراد المجتمع.
كما شددت على أن هذه المناسبة لا تتضمن أي طقوس دينية مخالفة، وإنما تندرج ضمن العادات الاجتماعية المباحة التي تهدف إلى الترويح عن النفس وصلة الأرحام.
يتسم شم النسيم بعادات شعبية معروفة مثل الخروج إلى الحدائق والمتنزهات وتناول ا لفسيخ والرنجة والبيض الملون والبصل الأخضر، وهي ممارسات اجتماعية تعكس التراث المصري المتوارث عبر الأجيال.