نعت وزارة الإعلام الكويتية الفنانة القديرة حياة الفهد، التي وافتها المنية اليوم الثلاثاء، بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من ستة عقود، شكّلت خلالها علامة بارزة في تاريخ الدراما الكويتية والخليجية.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، وكافة منتسبي الوزارة، يتقدمون بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة، مشيدين بإسهاماتها الكبيرة التي أثرت الساحة الفنية، وجعلتها واحدة من رائدات الفن في الخليج.
وأشار البيان إلى أن الراحلة بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، وقدمت عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي لامست قضايا المجتمع بصدق وعمق، وتميزت بأداء استثنائي وحضور قوي رسّخ مكانتها كأحد أعمدة الدراما الخليجية.
وأضافت الوزارة أن حياة الفهد عُرفت بموهبتها الفريدة والتزامها المهني، وحرصها على تقديم أعمال هادفة، لتصبح نموذجًا للفنانة التي جمعت بين الإبداع والرسالة، تاركة بصمة خالدة في ذاكرة الفن الكويتي والعربي.
وكانت الفنانة الراحلة، الملقبة بـ"أم سوزان"، قد تعرضت في الفترة الأخيرة لانتكاسة صحية حادة، نُقلت على إثرها إلى وحدة العناية المركزة، قبل أن تفارق الحياة عن عمر ناهز 78 عامًا.
وتعود بداية أزمتها الصحية إلى صيف 2025، حين خضعت لعملية قسطرة، إلا أن مضاعفاتها أدت إلى إصابتها بجلطتين دماغيتين متتاليتين خلال فترة قصيرة، ما تسبب في فقدانها الحركة والإدراك، ودخولها مرحلة حرجة استدعت وضعها على أجهزة التنفس الصناعي.
وفي محاولة لاستكمال علاجها، نُقلت لاحقًا إلى المملكة المتحدة، إلا أنها تعرضت لأزمة صحية جديدة أعادتها إلى العناية الفائقة، قبل أن تعود إلى الكويت في فبراير الماضي دون تحسن يُذكر، حيث واصلت تلقي العلاج تحت إشراف طبي دقيق مع منع الزيارات.
وبعد فترة من الاستقرار النسبي، تعرضت الراحلة لانتكاسة مفاجئة خلال الأيام الماضية، نُقلت على إثرها مجددًا إلى العناية المركزة، لتفارق الحياة لاحقًا، تاركة خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا سيظل حاضرًا في وجدان الأجيال.
برحيل حياة الفهد، تفقد الساحة الفنية العربية قامة كبيرة، فيما تبقى أعمالها شاهدًا على مسيرة استثنائية من الإبداع والعطاء.