يعد الإحرام من فرائض مناسك الحج والعُمرة، فبحسب قول قول النبيّ عليه الصلاة والسلام: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ)، فلا يصحّ العمل ولا يُقبل إلّا بالنيّة، و الإحرام هو النيّة في الحجّ أو العمرة، فيجب أن يلتزم المسلم بشروط الحج و العمرة وعدم الوقوع في الأخطاء التي تفسد الفريضة، فتوجد محظورات الإحرام السبعة التي يجب أن يعلمها كل مسلم، لكي يتجنب الوقوع فيها.
وفى هذا الصدد أكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن هناك مجموعة من المحظورات التي يشترك فيها الرجال والنساء أثناء الإحرام، ويجب على الحجاج الالتزام بتجنبها خلال أداء المناسك.
وأوضح أن من أبرز هذه المحظورات إزالة شعر الرأس بالحلق أو القص أو النتف، استنادًا إلى قوله تعالى: «ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله»، مشيرًا إلى أن الفقهاء قاسوا على ذلك باقي شعر الجسم، لافتًا إلى أنه في حال وجود عذر مرضي وإزالة الشعر، فلا إثم مع وجوب الفدية.
وأضاف أنه يُسمح بتمشيط الشعر بشرط عدم تساقطه، كما يحرم قص الأظافر، إلا إذا كان هناك كسر في الظفر وتمت إزالته فلا حرج في ذلك.
وأشار إلى أن التطيب من المحظورات كذلك، حيث لا يجوز للمحرم استخدام العطور سواء في البدن أو ملابس الإحرام، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم بشأن المحرم الذي توفي أثناء إحرامه.
وأكد أن من بين المحظورات أيضًا عقد النكاح، سواء قام به المحرم لنفسه أو لغيره، موضحًا أن العقد في هذه الحالة يعد باطلًا، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية.
كما بيّن أن قتل الصيد البري أو الإعانة عليه من الأمور المحرمة أثناء الإحرام، بينما يُستثنى من ذلك صيد البحر الذي أباحه الشرع.
وشدد على تحريم مباشرة الزوجة بشهوة خلال فترة الإحرام، موضحًا أن ذلك يوجب الفدية، أما الجماع قبل التحلل الأول فيؤدي إلى فساد الحج ووجوب القضاء مع ذبح بدنة.