تصدر الفنان هاني شاكر، نقيب المهن الموسيقية، عناوين الأخبار في السنوات الأخيرة بعد سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي أثارت ردود فعل متباينة بين المؤيدين والمعارضين داخل الوسط الفني والجمهور.
في عام 2019، اتخذ شاكر خطوة مثيرة للجدل حين أصدر قرارًا بمنع 16 من مغنيي المهرجانات الشعبية من الغناء، مستندًا إلى مادة من قانون النقابة الصادر عام 1978، التي تمنع كل من ليس عضواً في النقابة من إقامة الحفلات الموسيقية. وشملت القائمة أسماءً بارزة في المشهد الشعبي مثل حمو بيكا، مجدي شطا، كزبرة وحنجرة، فرقة الصاوريخ، العفاريت، العصابة، بصلة، الزعيم، وزة مطرية، عمرو حاحا، الديزل، علاء فيفتي، فريق الكعب العالي، شواحة، أبو ليلة، وأندرو الحناوي.
وجاء في بيان النقابة الرسمي أن هذا القرار يأتي استكمالًا لمسيرة إصلاحية تهدف إلى حماية قواعد الفن والموسيقى، وحرصًا على جودة الأداء، مع الإشارة إلى أن بعض هؤلاء قد يكونون “غير مؤهلين” أو يسعون لأغراض لا تمت إلى الفن بصلة، بما قد يضر بأمن المجتمع أو صورة الفن المصري.
القرار أثار جدلاً واسعًا بين الفنانين والجمهور، إذ رأى بعض المؤيدين أنه خطوة ضرورية للحفاظ على هوية الفن المصري وحماية الجمهور من مظاهر الغناء غير الاحترافي. بينما اعتبر المعارضون أن القرار صارم جدًا ويحد من حرية التعبير الفني، ويستبعد فئات كبيرة من الشباب الذي يسعى لإثبات نفسه في المشهد الفني الشعبي.
بالرغم من الانتقادات، أكد هاني شاكر أن موقفه يأتي من حرص النقابة على احترام القواعد وحماية الفن من التجاوزات، معتبرًا أن دوره كنقيب ليس مجرد تمثيل للفنانين، بل أيضًا مسؤولية للحفاظ على قيم المجتمع والفن في آن واحد.
بهذه الخطوة، يظل هاني شاكر شخصية محورية في المشهد الفني المصري، تجمع بين الإنجازات الفنية العريقة والمواقف النقابية التي لا تخلو من جدل، ما يجعل كل قراراته تحت المجهر بين المؤيدين والمعارضين.