أنور وجدي.. قصة فنان صنع المجد رغم الفقر

أنور وجدي.. قصة فنان صنع المجد رغم الفقرأنور وجدي

فنون14-5-2026 | 08:32

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان والمخرج والمنتج أنور وجدي، أحد أبرز رموز السينما المصرية في الأربعينيات والخمسينيات، والذي رحل في 14 مايو عام 1955، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا جعله من أهم صناع الفن في تاريخ السينما العربية.

ولد أنور وجدي باسم أنور يحيى الفتال، وبدأ رحلته الفنية من خلال العمل على خشبة المسرح داخل فرقة يوسف وهبي "رمسيس"، بعدما عانى في طفولته من الفقر وصعوبة الظروف المعيشية، ما دفعه إلى ترك الدراسة مبكرًا والتفرغ للعمل والفن.

وخلال بداياته، عمل في وظائف بسيطة داخل المسرح مقابل أجر محدود، قبل أن يمنحه يوسف وهبي فرصة الظهور لأول مرة في مسرحية “يوليوس قيصر”، لتبدأ بعدها رحلته الحقيقية نحو النجومية.

وانتقل لاحقًا إلى السينما من خلال فيلم جناية نص الليل، قبل أن يشارك في عدد من الأعمال الناجحة مثل أولاد الذوات، الدفاع، بياعة التفاح وانتصار الشباب.

خلال فترة قصيرة، تحول أنور وجدي إلى واحد من أهم نجوم الشباك في السينما المصرية، حيث اشتهر بتقديم شخصية الشاب الأرستقراطي الوسيم، قبل أن يطور من أدواته الفنية ويقدم أدوارًا إنسانية ورومانسية لاقت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور.

ولم يقتصر دوره على التمثيل فقط، بل برع أيضًا كمؤلف ومخرج ومنتج، وقدم مجموعة من أهم أفلام السينما المصرية، أبرزها ليلى بنت الفقراء، طلاق سعاد هانم، وأربع بنات وضابط.

كما يعد الفنان الوحيد الذي جمعته الشاشة بكل من أم كلثوم، أسمهان، وليلى مراد.

شكل الثنائي الفني بين أنور وجدي و ليلى مراد واحدة من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية، حيث قدما معًا عددًا من الأفلام الناجحة مثل عنبر وليلى بنت الأغنياء، التي جمعت بين الرومانسية والدراما الاجتماعية.

كما أثمرت قصة حبهما عن زواج استمر لعدة سنوات، شهد تقديم مجموعة من أبرز الأعمال الفنية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

يُحسب للفنان أنور وجدي اكتشاف الطفلة فيروز، التي أصبحت واحدة من أشهر نجمات الطفولة في تاريخ السينما المصرية.

وقدمها للجمهور من خلال فيلم ياسمين، قبل أن يشاركها لاحقًا بطولة عدد من الأفلام الغنائية والاستعراضية التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.

رغم بداياته الصعبة، استطاع أنور وجدي أن يحقق ثروة كبيرة في الخمسينيات، وأن يؤسس شركة إنتاج قدمت ما يقرب من 20 فيلمًا اعتبرها النقاد علامات بارزة في السينما المصرية.

لكن حياته انتهت بشكل مأساوي بعد إصابته بمرض الكلى متعددة الكيسات، وهو مرض وراثي عانى منه عدد من أفراد أسرته، حيث سافر إلى فرنسا والسويد للعلاج دون جدوى.

ورحل الفنان الكبير في 14 مايو 1955 عن عمر لم يتجاوز 50 عامًا، بعدما شارك في نحو 70 فيلمًا، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أبرز رواد السينما المصرية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان