في ذكرى رحيله.. محطات لا تنسى في حياة الفنان محمد شوقي صاحب شخصية "نعناع"

في ذكرى رحيله.. محطات لا تنسى في حياة الفنان محمد شوقي صاحب شخصية "نعناع" محمد شوقي

فنون21-5-2026 | 09:54

امتلك ابتسامة دائمة ووجهًا بشوشًا جعل الجمهور يتعلق به من اللحظة الأولى، هكذا عرف المشاهدون الفنان الراحل محمد شوقي، أحد أبرز نجوم الأدوار المساندة في السينما والمسرح المصري، والذي تحل اليوم ذكرى رحيله الموافق 21 مايو 1984.

واشتهر الفنان الكبير بأداء شخصيات متنوعة مثل المأذون، والفهلوي، وابن البلد والجدع الشعبي، كما ارتبط اسمه بشخصية "نعناع" التي أصبحت علامة مميزة في مشواره الفني، وظلت محفورة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

رغم أن الفنان محمد شوقي لم يعتمد على البطولة المطلقة، فإن حضوره المميز وأداءه الكوميدي جعلا أدواره تعيش طويلًا في ذاكرة المشاهدين.

وخلال مشواره الفني، قدم مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية والمسرحية الناجحة، من أبرزها: ةسكر هانم، سواق الأتوبيس، أنا لا أكذب ولكني أتجمل، إسماعيل يس في الطيران، الحقيقة.. ذلك المجهول، أربعة اتنين أربعة، أبو البنات، سوق الحريم، تزوير في أوراق رسمية.

وُلد الفنان محمد شوقي، واسمه الحقيقي محمد إبراهيم إبراهيم، في 6 يناير عام 1916، وكانت بداياته بعيدة عن التمثيل.

ففي بداية حياته، التقى بالفنانة منيرة المهدية التي سألته: "بتعرف تغني؟"، ليبدأ العمل بالغناء لفترة، رغم أن هدفه الأساسي آنذاك كان البحث عن فرصة عمل.

كما شارك بالغناء في بعض الأعمال الفنية وقدم دويتوهات وأوبريتات مع عدد من الفنانين.

رغم موهبته في الغناء، ظل الفنان محمد شوقي عاشقًا لمسرح نجيب الريحاني، وكان حريصًا على حضور عروضه المسرحية باستمرار.

وفي سن السابعة عشرة تقريبًا، أتيحت له فرصة الجلوس بجوار الريحاني ومتابعة الكواليس والبروفات، الأمر الذي زاد شغفه بالتمثيل ورسخ حلمه بدخول المجال الفني.

شهدت حياة محمد شوقي نقطة تحول مهمة عندما اصطحبه أحد أصدقائه إلى فرقة علي الكسار، حيث بدأ العمل كمُلقّن مسرحي.

لكن الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في مسيرته، بعدما نشبت أزمة بين أحد الممثلين وعلي الكسار، ليترك الفنان العرض المسرحي، ويجد محمد شوقي نفسه أمام فرصة غير متوقعة.

وبحكم حفظه للنصوص والأدوار، قرر علي الكسار منحه الفرصة، ليؤدي الدور بنجاح ويحصل على أجر لم يكن يتوقعه، لتبدأ بعدها رحلته الفنية الحقيقية.

بعدها توالت خطوات النجاح، وشارك محمد شوقي في أعمال فنية مع كبار النجوم، أبرزهم: إسماعيل ياسين، محمود شكوكو، عادل خيري، ميمي شكيب.

رغم رحيله منذ عقود، لا تزال إفيهات محمد شوقي تتداول بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ومن أشهر جمله الكوميدية التي يتداولها الجمهور حتى الآن:

"يا ساتر اللهم طلعنا من دار البلا بلا بلا" من مسرحية إلا خمسة.

إفيهات التكرار في فيلم إسماعيل يس في الطيران.

جملة «مش برضه» في فيلم 30 يوم في السجن.

كما اكتسب شهرة واسعة باسم "نعناع" بعد دوره المميز في فيلم فتافيت السكر.

لم تتوقف موهبة محمد شوقي عند التمثيل والغناء فقط، بل امتلك موهبة كتابة الشعر الحلمنتيشي، كما عُرف بخطه الجميل وإجادته للإلقاء.

حتى أيامه الأخيرة، ظل الفنان محمد شوقي متمسكًا بالعمل الفني، وشارك في العرض المسرحي الفهلوي إلى جانب عدد من النجوم.

لكن تعرضه لأزمة صحية خلال العرض كشف إصابته بتليف الكبد، ومع تدهور حالته الصحية، رحل الفنان الكبير في 21 مايو 1984، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الأجيال.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان