تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل محمود عبد العزيز، الملقب بـ"الساحر"، والذي وُلد في 4 يونيو عام 1946، ويُعد واحدًا من أبرز نجوم السينما والدراما المصرية خلال الثمانينات والتسعينات، حيث ترك بصمة فنية خالدة في تاريخ الفن العربي بأدواره المتنوعة والمؤثرة.
وُلد الفنان محمود عبد العزيز في حي الورديان غرب مدينة الإسكندرية لأسرة متوسطة، وبدأ تعليمه في مدارس الحي قبل أن يلتحق بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، حيث حصل على بكالوريوس الزراعة ثم درجة الماجستير في تربية النحل.
ورغم دراسته الأكاديمية، لم يبتعد عن شغفه بالفن، حيث انضم إلى فريق المسرح بالجامعة، وهناك بدأت ملامح موهبته التمثيلية في الظهور.
كانت انطلاقته الحقيقية من خلال مسلسل "الدوامة" في بداية السبعينيات، حيث قدّمه المخرج نور الدمرداش إلى الشاشة، ثم جاءت انطلاقته السينمائية عبر فيلم "الحفيد" عام 1974، ليبدأ بعدها مشواره نحو البطولة السينمائية.
وخلال فترة قصيرة، أصبح من أبرز نجوم الشاشة، حيث قدم خلال 6 سنوات فقط أكثر من 25 فيلمًا سينمائيًا.
مع بداية الثمانينات، قدم محمود عبد العزيز تحولًا مهمًا في مسيرته الفنية من أدوار الشباب والرومانسية إلى أدوار أكثر عمقًا، فشارك في فيلم "العار" الذي كان نقطة تحول كبيرة في مشواره.
ثم قدم أعمالًا بارزة مثل:
- العذراء والشعر الأبيض
- تزوير في أوراق رسمية
- إعدام ميت
- الكيف
- جري الوحوش
- الكيت كات
- السوق المتعة
- الساحر
وقد منح فيلم "الساحر" الفنان الراحل لقبه الأشهر الذي لازمه حتى اليوم.
لم يقتصر نجاح محمود عبد العزيز على السينما فقط، بل تألق أيضًا في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال خالدة، أبرزها:
- رأفت الهجان (بأجزائه الثلاثة)
- البشاير
- محمود المصري
- باب الخلق
- جبل الحلال
- راس الغول
ويُعد مسلسل "رأفت الهجان" من أهم أعماله التي رسخت مكانته كأحد أعمدة الدراما المصرية.
تميّز محمود عبد العزيز بتنوع أدواره بين الدراما والكوميديا والأكشن، وقدم خلال مشواره أكثر من 100 عمل فني بين السينما والتليفزيون، كما خاض تجارب غنائية داخل بعض أفلامه، مثل "الكيف" و"الكيت كات".
رحل الفنان الكبير محمود عبد العزيز عن عالمنا في 12 نوفمبر 2016 بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 70 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا ضخمًا ما زال حاضرًا في وجدان الجمهور العربي.