كشفت صحيفة The Telegraph أن النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر، حيث تشير الأبحاث الحديثة إلى أن بعض الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والدهون الصحية قد تساهم في حماية الخلايا العصبية ودعم الذاكرة والوظائف الإدراكية.
ويؤكد الخبراء أن الخرف ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، بل هو حالة يمكن تقليل خطرها من خلال مجموعة من العوامل القابلة للتعديل، مثل التغذية الصحية، ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
الخضراوات الورقية وصحة الدماغ
تُعد الخضراوات الورقية مثل السبانخ والجرجير والخس والكرنب من أهم الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، نظرًا لاحتوائها على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف.
وتشير الدراسات إلى أن تناول هذه الخضراوات بانتظام قد يرتبط بمعدلات أبطأ من التدهور المعرفي مقارنة بالأشخاص الذين لا يستهلكونها بشكل كافٍ.
التوت ومضادات الأكسدة
يحتوي التوت بأنواعه على مركبات نباتية تُعرف باسم الفلافونويدات، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي المرتبط بتلف خلايا الدماغ.
وتشير أبحاث متعددة إلى أن تناول التوت بانتظام قد يحسن الذاكرة ويعزز القدرة على التركيز والتعلم.
الأسماك الدهنية وأوميجا 3
تُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل من أفضل مصادر أحماض أوميجا 3، التي تلعب دورًا أساسيًا في دعم صحة الخلايا العصبية وتحسين التواصل بين خلايا الدماغ.
كما ترتبط هذه الدهون الصحية بتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
المكسرات وزيت الزيتون
تحتوي المكسرات، خاصة الجوز واللوز، على دهون صحية وفيتامينات ومضادات أكسدة تدعم صحة الدماغ وتحسن الأداء المعرفي.
كما يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز أحد أهم عناصر النظام الغذائي المتوسطي، والذي ارتبط في العديد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف.
البقوليات والحبوب الكاملة
توفر البقوليات مثل العدس والفول والحمص البروتين النباتي والألياف والعناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم والدماغ.
كما تساعد الحبوب الكاملة في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، مما يدعم كفاءة الوظائف الإدراكية ويحافظ على صحة الجهاز العصبي.
الخضراوات الصليبية
تشمل الخضراوات الصليبية البروكلي والقرنبيط والكرنب، وهي غنية بمركبات نباتية ومضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا العصبية من التلف.
ويرى خبراء التغذية أن إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي بانتظام قد يساهم في الحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.
أطعمة يُنصح بتقليلها
في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول الأطعمة فائقة التصنيع، والوجبات السريعة، والمشروبات الغنية بالسكر والدهون المشبعة، حيث ترتبط هذه الأنماط الغذائية بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تُعد من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.