قال الإعلامي مصطفى بكري إن مصر لم تكن يومًا مجرد دولة مؤثرة في المنطقة، بل كانت فكرة وصوتًا يصل إلى كل بيت عربي، من خلال قوتها الناعمة التي تجسدت في الفن والثقافة والإعلام، والتي صنعت وجدان الشعوب العربية لعقود طويلة.
وأوضح بكري خلال برنامج حقائق وأسرار المذاع على قناة صدى البلد أن الأغنية المصرية و السينما و المسرح والكتاب كان لها دور كبير في تشكيل الوعي العربي، مؤكدًا أن هذه الأدوات كانت في كثير من الأحيان أكثر تأثيرًا من السياسة نفسها، وهو ما منح مصر مكانة خاصة في المنطقة.
وأشار إلى نماذج بارزة من القوة الناعمة، مثل الفنان العالمي عمر الشريف ، الذي استطاع الوصول إلى العالمية من خلال أعمال خالدة مثل "لورانس العرب" و"تشي جيفارا"، والتي ارتبطت بقضايا سياسية وتاريخية كبرى وقدمت صورة مختلفة عن المنطقة.
وتساءل بكري عن موقع مصر اليوم في ظل تطور استخدام القوة الناعمة عالميًا، لافتًا إلى أن الدول الكبرى لم تعد تعتمد على الترفيه فقط، بل توظف السينما والرواية في استشراق المستقبل وطرح سيناريوهات محتملة للأحداث.
وأضاف أن العديد من الأعمال الفنية العالمية سبقت الواقع، مثل أفلام تناولت سيناريوهات إرهابية قبل أحداث 11 سبتمبر، وفيلم "العدوى" الذي تنبأ بانتشار وباء عالمي يشبه جائحة كورونا، فضلًا عن روايات تناولت صراعات جيوسياسية قبل وقوعها.