مع تصاعد تأثير منصات التواصل الاجتماعي على سلوكيات الشباب والمراهقين، حذّر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، من خطورة الانسياق وراء الوصفات الطبية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الترويج لاستخدام بعض العقاقير الطبية دون إشراف متخصص يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة الأفراد وسلامتهم.
وأوضح أمين الفتوى أن الفترة الأخيرة شهدت انتشار ما يُعرف بـ"تريند" بين بعض المراهقين والشباب يروج لاستخدام عقار "كلوزابكس" كوسيلة سريعة للمساعدة على النوم، وهو أمر يثير القلق ويستوجب التنبيه والتحذير، خاصة أن تداول النصائح الطبية عبر الإنترنت دون استشارة الأطباء المختصين قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على ضرورة الحفاظ على النفس وصيانتها من كل ما قد يعرضها للخطر، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، مؤكدًا أن تعاطي الأدوية بناءً على تجارب شخصية أو نصائح غير موثوقة يدخل في نطاق الإضرار بالنفس وتعريضها للخطر.
وأضاف أن وصف الأدوية وتحديد الجرعات المناسبة، خاصة العقاقير التي تؤثر على الجهاز العصبي أو الحالة النفسية، هو اختصاص أصيل للطبيب المعالج وحده، ولا يجوز لغير المختصين تقديم نصائح أو توصيات بشأن استخدامها، لما قد يترتب على ذلك من أضرار صحية جسيمة.
ودعا الدكتور هشام ربيع الآباء والأمهات إلى متابعة المحتوى الذي يتابعه أبناؤهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بمخاطر الاعتماد على "تريندات" أو وصفات علاجية غير موثقة، مشددًا على أن صحة الإنسان لا ينبغي أن تكون محل تجارب أو مغامرات رقمية قد تنتهي بعواقب وخيمة.