الطب والهندسة يتحدان لمواجهة مضاعفات السكري وتقليل مخاطر البتر

الطب والهندسة يتحدان لمواجهة مضاعفات السكري وتقليل مخاطر البترالطب والهندسة يتحدان لمواجهة مضاعفات السكري وتقليل مخاطر البتر

مصر9-6-2026 | 14:51

أكدت الدكتورة سلوى فؤاد دوارة، أستاذة الجراحة العامة وأورام الثدي والمناظير بالقصر العيني، وعضو المجلس العلمي للبورد المصري للجراحة العامة، ورئيسة لجنة الصحة والسكان بالمجلس القومي للمرأة، ومؤسسة وأول رئيس لقسم الجراحة بكلية طب القوات المسلحة، أن التعاون المشترك بين شركة "فاكسيرا" والشركة المنتجة للجهاز الطبي الجديد يمثل نموذجاً حيوياً للتكامل الحتمي بين علمي الطب والهندسة، مشيرة إلى أن التطور الهائل في الجراحة مثل الجراحة الروبوتية عن بُعد، وجراحة المناظير، وتطور أجهزة التخدير مدين بالأساس للطفرات التي تشهدها الهندسة الطبية وهندسة الحاسبات.

وعبّرت الدكتورة سلوى دوارة، في تصريحات لها على هامش المؤتمر العلمي التعريفي المنعقد بمقر شركة فاكسيرا، عن سعادتها بطرح هذا الجهاز الجديد كونه وسيلة "غير تداخلية" قادرة على مواجهة البكتيريا متعددة المقاومة في حالات الالتهابات وقرح القدم السكري، ومساعدته الفعالة في التئام الجروح، مما يساهم مستقبلاً في تقليص معدلات اللجوء إلى بتر الأطراف.

وشددت الدكتورة دوارة على ضرورة وضع "أدلة استرشادية" صارمة وواضحة لاستخدام هذا الجهاز، نظراً لأن أسباب قرحة القدم السكري متعددة ومعقدة؛ فقد تعود إلى انسداد وتصلب الشرايين، أو التهاب الأعصاب الطرفية، أو العدوى الميكروبية متعددة الأنواع، كما قد تجتمع هذه الأسباب معاً في المريض الواحد.

وأضافت: "يجب أن يقود المجموعة العلاجية طبيب متخصص يقوم بفحص المريض بدقة، لتقييم حالة الشرايين والأعصاب وتحديد مسار العلاج، نظراً لأن بعض الحالات تستلزم تدخلاً جراحياً لاستئصال أجزاء من القرحة المتكلسة أو غير القابلة للالتئام، وبالتالي فإن وجود أدلة استرشادية يضمن سلامة المنظومة الطبية."

وفي سياق متصل، أوضحت أن وجود المجلس الصحي المصري وقانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض يحتمان على الطبيب الالتزام التام بالأدلة الاسترشادية في التشخيص والعلاج (سواء الوقائي أو الجراحي). ونوّهت إلى مشاركتها الشخصية سابقاً في كتابة بعض الأدلة الاسترشادية في علم الجراحة لضمان ممارسة الأطباء وفقاً لما يقره العلم.

وأشارت إلى أن هذا التدخل الطبي الذي تساهم فيه الهندسة الطبية وعلوم الفيزياء لإنقاذ مرضى السكري من مخاطر وخيمة يرتكز أولاً على التشخيص الدقيق للسبب الجذري، فإذا كان السبب انسداد الشرايين أو التهاب الأعصاب وجب علاجها أولاً، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن فقط في الجرح الظاهري، بل في معالجة الأسباب المسببة له، حيث يُدرج هذا الجهاز كعلاج مساعد ومتميز مع العلاجات الأساسية التقليدية.

وعن آلية عمل الجهاز، أوضحت الدكتورة دوارة أنه يستهدف البكتيريا بصورتها بناءً على "البصمة" الخاصة بكل بكتيريا، مما يرحم المريض من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية المتعددة.

وحول الخطوات المستقبلية لتواجد الجهاز في المستشفيات الحكومية والجامعية ووزارة الصحة، أكدت أن الجهات المصنعة قد أنهت بالفعل خطوة التجارب السريرية وحصلت على موافقات لجان أخلاقيات البحث العلمي، وهي خطوة سليمة للغاية. ويتبقى الآن إدراج الجهاز ضمن الأدلة الاسترشادية، والتنسيق والإعلان داخل المستشفيات والوزارة لاتخاذ الخطوات الطبيعية المعتمدة، معربة عن تمنياتها لهم بالتوفيق.

وفيما يخص الإحصائيات الدقيقة ونسب النجاح وأعداد الحالات التي شملتها التجارب السريرية، أحالت الدكتورة دوارة الأرقام التفصيلية إلى البروشور المطبوع والموزع مؤخراً والبيانات الرسمية للدكتور صلاح الحماس، مؤكدة في الوقت ذاته أن التوجه المستقبلي يرتكز بالكامل على تطويع أحدث ما توصلت إليه العلوم والهندسة لخدمة المريض.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان