خفّض اتحاد الصناعات الألماني (BDI) بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 من 1.0% إلى 0.4% فقط، محذراً من وضع حرج يهدد الماكينة الصناعية لأكبر اقتصاد في أوروبا.
وأوضح الاتحاد أن هذا التراجع القياسي يعود إلى عاصفة من التحديات المتداخلة، أبرزها تقلبات أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد جراء التوترات الجيوسياسية المستمرة، بالإضافة إلى الأعباء المحلية المتمثلة في ارتفاع الضرائب، وارتفاع تكاليف العمالة، والبيروقراطية الشديدة التي تعيق التوسع والابتكار.
وفي مواجهة هذا الركود، دعا رئيس الاتحاد بيتر لايبينغر الحكومة الألمانية إلى تبني حزمة إصلاحات هيكلية شاملة وجريئة بحلول الصيف بدلاً من الاعتماد على المسكنات المؤقتة.
وتتضمن هذه المطالب خفض الضرائب على الشركات لتوفير السيولة اللازمة للاستثمار المحلي، وتفكيك العقبات الإدارية لتسريع إجراءات التراخيص والمشاريع، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية لدعم قطاعات البحث والتطوير ورقمنة المعاملات الحكومية.
وأكّد لايبينغر أن وضع النمو كأولوية قصوى هو السبيل الوحيد لتحفيز الاستثمارات وتحقيق انطلاقة اقتصادية جديدة.. وتتقارب هذه النظرة القاتمة لاتحاد الصناعات مع تقديرات مؤسسات مالية أخرى، حيث يتوقع البنك المركزي الألماني نمواً خجولاً بنسبة 0.6% ومعهد (ifo) بنسبة 0.8% لعام 2026، مما يعكس إجماعاً على أن تعافي الاقتصاد الألماني بات مشروطاً بسرعة وجدية تنفيذ الإصلاحات في برلين.