ضعف العضلات والطفح الجلدي.. إشارات تحذيرية لالتهاب العضلات المناعي

ضعف العضلات والطفح الجلدي.. إشارات تحذيرية لالتهاب العضلات المناعيجانب من اللقاء

منوعات25-6-2026 | 18:36

حذر الدكتور أحمد السمان، استشاري الروماتيزم، من تجاهل أعراض ضعف العضلات التدريجي، مؤكدًا أن بعض المرضى يعتقدون في البداية أن ما يشعرون به مجرد إرهاق أو نقص في الفيتامينات، بينما قد يكون السبب مرضًا مناعيًا مهمًا يُعرف باسم التهاب العضلات المناعي.

وأوضح السمان أن المرض غالبًا ما يبدأ بصعوبة في صعود السلالم أو القيام من الكرسي، مع شعور بثقل وضعف في عضلات الفخذين والحوض، ثم يمتد تدريجيًا إلى عضلات الكتفين والذراعين، ما يجعل أداء الأنشطة اليومية البسيطة أكثر صعوبة.

وأشار إلى أن الأعراض قد تشمل أيضًا الشعور المستمر بالإرهاق، وآلام العضلات، وفقدان الوزن في بعض الحالات، إضافة إلى ضيق التنفس أو السعال نتيجة تأثر الرئتين، وكذلك صعوبة البلع بسبب ضعف عضلات البلع.

وأضاف أن بعض المرضى تظهر لديهم علامات جلدية مميزة، مثل احمرار أو لون بنفسجي حول العينين، وطفح جلدي فوق مفاصل الأصابع، وخشونة وتشققات بأطراف الأصابع، مع زيادة الحساسية لأشعة الشمس، وهي أعراض قد تشير إلى التهاب الجلد والعضلات المناعي.

وبيّن السمان أن التهاب العضلات المناعي يحدث نتيجة خلل في الجهاز المناعي يجعله يهاجم العضلات بالخطأ، ما يؤدي إلى حدوث التهاب وتلف في الألياف العضلية وضعف متزايد بمرور الوقت، وقد يمتد التأثير إلى الجلد والرئتين وأعضاء أخرى.

وأكد أن التشخيص يعتمد على مجموعة من الفحوصات، تشمل قياس إنزيمات العضلات مثل CPK وAldolase وLDH، بالإضافة إلى الرنين المغناطيسي للعضلات، ورسم العضلات والأعصاب، وقد تستدعي بعض الحالات أخذ عينة من العضلة.

ولفت إلى أهمية التحاليل المناعية الحديثة، ومنها Anti-Jo-1 وAnti-Mi-2 وAnti-SRP وAnti-MDA5 وAnti-TIF1γ وAnti-NXP2، موضحًا أنها تساعد في تشخيص المرض وتحديد درجة شدته وتوقع المضاعفات المحتملة، خاصة على الرئتين والجلد.

وأوضح أن التهاب العضلات المناعي قد يترافق مع أمراض مناعية أخرى، مثل الذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتصلب الجلدي، ومتلازمة شوجرن، وأمراض النسيج الضام المختلطة.

وأشار إلى أن بعض أنواع التهاب الجلد والعضلات، خاصة التي تظهر في الأعمار الأكبر، قد ترتبط بوجود أورام كامنة، ما يستدعي إجراء تقييم وفحص شامل للحالة.

وعن العلاج، أوضح السمان أن الخطة العلاجية تختلف بحسب شدة المرض، وغالبًا ما تبدأ بالكورتيزون، ثم تُضاف أدوية مثبطة للمناعة مثل الميثوتريكسات والأزاثيوبرين والمايكوفينوليت، بينما قد تتطلب الحالات الأكثر شدة أدوية أخرى مثل التاكروليمس والسيكلوسبورين أو الريتوكسيماب والحقن المناعية الوريدية IVIG، وقد يُستخدم السيكلوفوسفاميد في الحالات الشديدة والمقاومة للعلاج.

وشدد على أن العلاج الطبيعي يُعد جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية منذ المراحل الأولى، لما له من دور مهم في الحفاظ على قوة العضلات وتحسين القدرة الحركية.

مؤكدا على ضرورة التوجه للطبيب عند ظهور ضعف تدريجي في عضلات الفخذين أو الكتفين، أو تكرار السقوط دون سبب واضح، أو ظهور طفح جلدي مصحوب بصعوبة في البلع أو ضيق بالتنفس، مؤكدًا أن التشخيص والعلاج المبكرين يساهمان بشكل كبير في تحسين النتائج وتقليل المضاعفات.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان