أكد قنصل إيطاليا بالإسكندرية ماريو دي باسكوالي أن الفن التشكيلي يمثل إحدى أهم اللغات الإنسانية القادرة على تجاوز الحدود وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة،
مشيرا إلى أن الإسكندرية احتلت عبر تاريخها الطويل مكانة استثنائية على خريطة الفنون والثقافة في منطقة البحر المتوسط.
وقال دي باسكوالي - خلال الندوة الثقافية والفنية التي نظمتها القنصلية الإيطالية بالإسكندرية مساء اليوم الخميس بعنوان «الإسكندرية عروس المتوسط في عيون الفن التشكيلي»، وقدمها المهندس حسن وصفي نقيب الفنانين التشكيليين بالإسكندرية، والفنان السكندري أحمد بسيوني بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالحركة الفنية والثقافية - إن الإسكندرية كانت ولا تزال مدينة ملهمة للفنانين والمبدعين، بما تمتلكه من تنوع حضاري وثقافي فريد انعكس في أعمال أجيال متعاقبة من كبار الفنانين التشكيليين الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ المدينة ومشهدها الفني، مؤكدا أن عروس البحر المتوسط شكلت على مر العقود فضاءا مفتوحا للإبداع والتبادل الثقافي بين الشرق والغرب.
وأضاف أن الإسكندرية عرفت عبر تاريخها احتضان العديد من المعارض والملتقيات الفنية المهمة التي أسهمت في ترسيخ مكانتها كإحدى العواصم الثقافية والفنية في المنطقة، الأمر الذي جعلها بيئة خصبة لاكتشاف المواهب وصقل التجارب الإبداعية الجديدة.
وأشار القنصل الإيطالي إلى حرص القنصلية على دعم الأنشطة الثقافية والفنية التي تبرز التراث الفني للمدينة وتسهم في تنشيط الحركة الإبداعية، لافتا إلى اهتمام خاص بتشجيع الفنانين الشباب بالإسكندرية وإتاحة الفرص أمامهم للتعريف بأعمالهم وتبادل الخبرات مع فنانين من مختلف الثقافات، بما يعزز دور الفن كجسر للتواصل الإنساني والحضاري.
من جانبه، تناول المهندس حسن وصفي خلال الندوة المكانة الفنية والثقافية التي تحتلها مدينة الإسكندرية باعتبارها إحدى أهم الحواضر المتوسطية التي ألهمت أجيالاً من الفنانين والمبدعين، مستعرضاً تجليات المدينة في أعمال الفن التشكيلي ودورها التاريخي كمصدر للإلهام الفني ومركز للتفاعل الحضاري والثقافي.
وشهدت الندوة حضور أعضاء نقابة الفنانين التشكيليين بالإسكندرية إلى جانب عدد من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، في أمسية سلطت الضوء على التراث البصري والفني لعروس البحر المتوسط ومكانتها الراسخة في وجدان الفنانين