يقول الدكتورة رأفت حسان استشاري أمراض النساء والتوليد، إن فترة الحمل لا تقتصر فقط على التغيرات الجسدية التي تمر بها المرأة، بل يصاحبها أيضًا تغيرات كبيرة في الهرمونات والمشاعر وطريقة التفكير، وهو ما قد يجعل بعض السيدات يعانين من مشاعر الحزن أو القلق أو حتى الاكتئاب أثناء الحمل.
وتعد هذه المشاعر أمرًا شائعًا يمكن التعامل معه، فهناك خطوات بسيطة وفعالة تساعد على تحسين الحالة النفسية ودعم صحة الأم والجنين.
كيف يمكن التحكم في اكتئاب الحمل؟
1- تفهمي مشاعرك وتقبليها
تقلبات المزاج خلال فترة الحمل ليست دليلًا على الضعف، فهي نتيجة طبيعية للتغيرات الهرمونية، بالإضافة إلى القلق من الولادة والمسؤوليات الجديدة بعد قدوم الطفل.
فهم هذه المشاعر والتعامل معها بهدوء يساعد على تجاوزها بشكل أفضل.
2- لا تحتفظي بمشاعرك بداخلك
الحديث مع شخص مقرب مثل الزوج أو صديقة تثقين بها يمكن أن يكون له تأثير كبير على حالتك النفسية. فالدعم العاطفي يقلل من مشاعر القلق والحزن، ويمنح الأم شعورًا بالأمان والراحة.
3- احرصي على النوم والغذاء المتوازن
قلة النوم والإرهاق قد يزيدان من الشعور بالتوتر والاكتئاب، لذلك من المهم تنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان، مع الاهتمام بتناول وجبات صحية ومتوازنة تمد الجسم بالطاقة اللازمة.
4- مارسي الحركة المناسبة للحمل
المشي والتمارين الخفيفة المناسبة للحامل، سواء في المنزل أو في صالات رياضية تحت إشراف مدربين متخصصين، تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتحفز إفراز هرمونات مرتبطة بالشعور بالسعادة، كما تقلل من التوتر والقلق.
5- ابتعدي عن المقارنات والضغوط الخارجية
كل تجربة حمل تختلف عن الأخرى، لذلك لا تجعلي آراء الآخرين أو المقارنات أو التعليقات السلبية تؤثر عليكِ. ركزي على احتياجاتك وراحتك النفسية خلال هذه الفترة.
وفي النهاية، يؤكد الدكتور رأفت حسان أن الاهتمام بالصحة النفسية أثناء الحمل ليس أمرًا ثانويًا، بل هو جزء أساسي من رعاية الأم والجنين.
فطلب الدعم والمساعدة عند الحاجة ليس ضعفًا، بل خطوة مهمة للحفاظ على صحة الأم وطفلها.