أكدت إيران مجددا حقها في السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز ، وحذرت دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب هجوم على سفينة قرب عُمان، ما أعاد تصاعد التوتر في المنطقة.
وجاء الموقف الإيراني ردا على بيان مشترك بين الولايات المتحدة وست دول خليجية فحواه رفض فرض إيران أي رسوم على السفن في المضيق، ما اعتبرته طهران تدخلا واستفزازا.
وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني على "إكس" لا يمكن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز في ظل ترتيبات غامضة أو مسارات بديلة أو قرارات لا تأخذ في الاعتبار دور إيران كدولة مطلة (على المضيق).
وفي إشارة إلى المخاطر التي تواجه حركة الشحن، أفاد التلفزيون الإيراني في وقت لاحق بأن ثلاث ناقلات أجنبية حاولت القيام بما وصفه بأنه "عبور غير مصرح به" للمضيق، أعيدت أدراجها بعد تلقي تحذير من الحرس الثوري الإيراني، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، رغم استمرار التباين حول الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن. كما استأنفت شركة "أرامكو" السعودية تحميل النفط في ميناء رأس تنورة بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر، ما يشير إلى عودة جزئية لحركة التصدير. وحذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من أن أي تهديد إيراني للملاحة سيقابل برد، فيما شدد بيان أمريكي خليجي على حرية الملاحة ورفض أي محاولة لفرض السيطرة على المضيق، مع الدعوة لمواجهة التهديدات الصاروخية والمسيرات الإيرانية.
وفي المقابل، ردت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الجمعة بالقول إن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يمثل مصدرا لانعدام الأمن والانقسامات في المنطقة. وشددت على ضرورة أن يكون مضيق هرمز تحت إدارتها هي وسلطنة عُمان وفقا لبنود الاتفاق المؤقت.
وقالت الوزارة نحذر من استمرار السياسات العدائية والتدخل في شئون المنطقة.
وقالت شركة "إيفرجرين مارين" إن سفينتها تعرضت لجسم مجهول قرب عُمان دون إصابات، بينما نقلت مصادر أمريكية اتهامات لإيران بإطلاق النار عليها، في حين نفت طهران أو بررت الحادث بأن السفينة سلكت المسارات غير المصرح بها.
وعلقت المنظمة البحرية الدولية عمليات مرافقة السفن بعد الحادث، مع إعلان مسار بديل جنوب المضيق لإجلاء السفن العالقة، ما أثار اعتراض إيران. كما أعلنت كوريا الجنوبية مغادرة عدد من سفنها المنطقة مع استمرار مخاوف التصعيد وتأثيره على التجارة العالمية والنفط.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات حول الاتفاق بين واشنطن وطهران، والذي يشمل قضايا النووي والحوافز الاقتصادية والوضع الإقليمي، مع مهلة 60 يوما للوصول إلى تسوية نهائية.