أثارت أنباء متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من القلق بين محبي مدير التصوير والفنان طارق التلمساني، بعدما انتشرت منشورات تزعم فقدانه البصر بشكل كامل، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل عن حقيقة حالته الصحية.
وسرعان ما حسمت نقابة السينمائيين الجدل، مؤكدة أن ما يتم تداوله بشأن إصابة طارق التلمساني بالعمى لا أساس له من الصحة، وأن الأخبار المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي غير دقيقة، داعية إلى تحري الدقة وعدم تداول معلومات غير موثقة تتعلق بالحالة الصحية للفنانين.
وأكدت مصادر بالنقابة أن التلمساني يعاني بالفعل من أزمة صحية منذ فترة، إلا أن الحديث عن فقدانه البصر بصورة كاملة لا يعكس الحقيقة، مشيرة إلى أن حالته الصحية تختلف عما يتم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي.
ورغم انتشار الشائعات على نطاق واسع، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من طارق التلمساني أو أفراد أسرته للرد على تلك الأنباء أو توضيح تفاصيل حالته الصحية، الأمر الذي يجعل كل ما يتم تداوله خارج التصريحات الرسمية مجرد معلومات غير مؤكدة.
وكان طارق التلمساني قد تعرض خلال السنوات الماضية لوعكة صحية خطيرة، بدأت بإصابته بأزمة قلبية استدعت دخوله المستشفى وإجراء جراحة بالقلب، قبل أن يتعرض لاحقًا لجلطة في المخ، نتج عنها تراجع تدريجي في قوة الإبصار، إلا أن ذلك لا يعني فقدانه البصر بشكل كامل كما تردد مؤخرًا.
ويعد طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير في مصر، إذ ينتمي إلى عائلة فنية عريقة، وبدأ مشواره المهني عام 1981 بالعمل مساعدًا لوالده مدير التصوير الراحل حسن التلمساني، كما تأثر بخبرة عمه المخرج كامل التلمساني، قبل أن يقرر لاحقًا خوض طريقه الفني بشكل مستقل، ليصنع اسمه بعيدًا عن إرث العائلة.
ولم يقتصر حضوره على العمل خلف الكاميرا، إذ دخل مجال التمثيل بالصدفة من خلال فيلم "الكابوس" أمام الفنانة يسرا عام 1989، ثم شارك بعد ذلك في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية، من بينها فيلم "السلم والثعبان"، ليجمع بين موهبتي التصوير والتمثيل على مدار مسيرته الفنية.
وتبقى الحالة الصحية ل طارق التلمساني محل اهتمام جمهوره وزملائه، وسط مطالب بعدم الانسياق وراء الشائعات وانتظار أي تصريحات رسمية تصدر عنه أو عن أسرته، باعتبارها المصدر الوحيد الموثوق لتوضيح حقيقة وضعه الصحي.