خطيب المسجد الحرام يوضح 40 فضل للدعاء بهذين الاسمين

خطيب المسجد الحرام يوضح 40 فضل للدعاء بهذين الاسمينخطيب المسجد الحرام

الدين والحياة17-7-2026 | 16:26

قال الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن اسمي الحي والقيوم من أسماء الله الحسنى التي وردت في القرآن الكريم، وهما اسمان جامعان لمعاني الأسماء الحسنى.
وأوضح " المعيقلي" خلال الجمعة الأولى من شهر صفر اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن اسم الله الحي جامع لصفات الكمال، والقيوم جامع لصفات الأفعال، منوهًا بأن جمعًا من أهل العلم ذهبوا إلى أنهما اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى.

واستند لما ورد في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه في فضل الدعاء بهذين الاسمين، وبورودهما في آية الكرسي، وأول سورة آل عمران، وسورة طه، فاسم الله الحي يدل على الحياة الكاملة الدائمة الباقية التي لم تُسبق بعدم.

وتابع: ولا يلحقها زوال ولا فناء، ولا يعتريها نصب ولا إعياء، وهي حياة تستلزم كمال صفاته -سبحانه- من العلم والقدرة والسمع والبصر والعفو والرحمة وسائر صفات الكمال، مؤكدًا أن الله -سبحانه- هو المستحق وحده للعبادة، بخلاف كل مخلوق يموت ويفنى، لقوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾.

واستشهد بقوله سبحانه: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾، كما استعرض موقف الصديق أبي بكر -رضي الله عنه- عند وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾.

اسم الله القيوم
وأفاد بأن اسم الله القيوم يدل على قيامه -سبحانه- بنفسه، وقيامه على شؤون خلقه، وأن جميع الخلق مفتقرون إليه، فكان يدعو النبي -صلى الله عليه وسلم- في قيام الليل: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ».

وبين أن الله -سبحانه وتعالى- هو الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا، ويجري أمر الكون كله بحكمته، ويقبض ويبسط، ويعطي ويمنع، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويهدي ويضل، ويكشف الكرب، ويغيث الملهوف.

وأردف: ويشفي السقيم، ويجيب الداعي، ويقبل التائب، ويجبر المنكسر، فهو -سبحانه- قائم على كل نفس بما كسبت، يعلم أحوال عباده وأقوالهم وأعمالهم، ويحاسبهم ويجازيهم عليها يوم القيامة.

وأشار إلى أن من أعظم ما يدل على كمال قيوميته -سبحانه- ما تضمنته آية الكرسي من معاني العظمة والكمال، لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.

ولفت إلى ما اشتملت عليه الآية من إثبات كمال حياة الله وقيوميته، وسعة ملكه، وإحاطة علمه، وعظيم سلطانه، وأنه -سبحانه- لا يؤوده حفظ السموات والأرض، وهو العلي العظيم، والمؤمن إذا أيقن بأن الله تعالى حي لا يموت، وأنه قيوم السموات والأرض، قائم على الخلق والتدبير، منفرد بالمشيئة والتقدير، حمله ذلك على صدق الاعتماد على الله.

ملازمة الأدعية الجامعة
وأضاف: والثقة به، والرضا بقضائه، والصبر على بلائه، وألا يرجو إلا إياه، ولا يطمع إلا فيما عنده، وأن يكثر من دعائه وذكره، لا سيما عند نزول الهموم والكروب، لما كان يقوله النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر: «يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث»، وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر.

وحث على ملازمة الأدعية الجامعة التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يداوم عليها صباحًا ومساءً، ومنها قوله: «يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».

ونبه إلى أن الاستغاثة بهذين الاسمين من أسباب تفريج الكربات، ونيل الخيرات، وتكفير السيئات، ودعا إلى الإكثار من الاستغفار، لما ورد في فضل قول: «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه».

وبين أن العبد كلما كان بأسماء ربه وصفاته أعلم، كان به أعرف، ومنه أخوف، وله أطلب، وإليه أقرب، ولرضاه أرجى، ومن سخطه أخشى. ‎

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان