أكد رباب حامد المحينة ، أحد قيادات جمعية إسناد لدعم المتضررين بالحروب والكوارث، أن الجمعية وضعت الشباب في مقدمة أولوياتها منذ اندلاع الحرب في السودان ، من خلال تنفيذ برامج نوعية لبناء القدرات والتأهيل المهني، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تسهم في جهود إعادة إعمار السودان واستعادة مسيرة التنمية.
وأوضحت، في تصريحات صحفية لـ بوابة "دار المعارف" ، أن الجمعية نفذت منذ تأسيسها برامج إنسانية متكاملة شملت الدعم النفسي والاجتماعي، والإغاثة الغذائية، والرعاية الصحية، والتعليم، وبناء القدرات، إلى جانب دعم السودانيين المقيمين في مصر في مختلف الجوانب الإنسانية.
وأشارت إلى أن الجمعية أسهمت في دعم العملية التعليمية من خلال التعاون مع أكثر من 120 مدرسة ومركزًا تعليميًا سودانيًا تواصل تدريس المناهج السودانية، بما أتاح للطلاب استكمال مسيرتهم التعليمية رغم ظروف الحرب.
وأضاف أن جمعية إسناد نجحت في بناء شراكات مع عدد من المؤسسات والجمعيات المصرية، من بينها جمعية نداء، لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، كان آخرها تأهيل الأخصائيات النفسيات في مجال الإعاقة السمعية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تقديم خدمات الدعم النفسي والتأهيل داخل السودان خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وأوضحت أن الجمعية أقامت كذلك شراكات مع بنك الطعام المصري وعدد من المنظمات الإنسانية والخيرين من رجال الأعمال المصريين والسودانيين، الأمر الذي ساعد في معالجة الاحتياجات الغذائية لآلاف الأسر، حيث استفادت أكثر من 73 ألف أسرة سودانية من المساعدات الغذائية التي قدمتها الجمعية، إلى جانب تنفيذ برامج للرعاية الصحية، والمساهمة في إجراء عمليات جراحية، وتنظيم أيام طبية مجانية في مختلف التخصصات.
وأشادت بالدور الإنساني الذي قدمته مصر حكومةً وشعبًا في احتضان السودانيين، مؤكدًا أن تعاون المؤسسات المصرية والأطباء والمتطوعين أسهم بشكل كبير في تخفيف معاناة الأسر المتضررة من الحرب.
وأكدت أن الجمعية لم تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، بل أولت اهتمامًا خاصًا بالشباب، من خلال تنظيم برامج توعوية لحمايتهم من المخاطر المجتمعية، شملت حملات للتوعية بمخاطر الإدمان والمخدرات بالتعاون مع الجهات المختصة، بهدف تعزيز الوعي والسلوك الإيجابي بين الشباب.
وأضافت أن الجمعية تنفذ أيضًا برامج تدريبية في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والمهارات المهنية وريادة الأعمال، لإعداد الشباب لسوق العمل، وتمكينهم من الإسهام في إعادة إعمار السودان عند عودتهم إلى وطنهم.
وأشارت إلى أن الجمعية تعمل تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، وتستفيد من البرامج التدريبية التي تقدمها الوزارة لتطوير أداء الجمعيات الأهلية ورفع كفاءة العاملين بها، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأوضحت أن من أبرز التحديات التي واجهت الجمعية خلال الأزمة اتساع أعداد المستفيدين، وارتفاع تكلفة إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية، إلا أن جهود المتطوعين، والدعم الذي وفرته الشراكات مع المؤسسات والمنظمات والخيرين، أسهمت في تجاوز كثير من هذه التحديات.
وفي ختام تصريحاته، دعت الدكتورة رباب، السودانيين إلى التمسك بالانتماء الوطني والمشاركة في إعادة بناء وطنهم، مؤكده أن العودة الطوعية تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار، معربًا عن تقديره للدور المصري في دعم الشعب السوداني خلال فترة الأزمة، ومؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان، خاصة الشباب، هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل السودان.