أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي ، سفير سلطنة عمان لدى جمهورية دمصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية ، أن المؤسسات الناجحة لا تُقاس بما تحققه من إنجازات ومكتسبات فحسب، بل بما تبنيه من علاقات إنسانية راقية يسودها الاحترام المتبادل وتعززها الثقة والمودة.
جاء ذلك خلال حفل التكريم الذي أقامته السفارة العمانية بالقاهرة لتوديع عدد من الأعضاء الدبلوماسيين الذين انتهت فترة عملهم بسفارة سلطنة عمان بمصر، حيث عبر سعادة السفير عن بالغ سعادته واعتزازه بما قدمه الزملاء المكرمون خلال مسيرة عمل إستندت إلى الإخلاص، والتفاني، وروح الفريق الواحد.
وخلال كلمه ألقاها وصف السفير الرحبي اللقاء بأنه وقفة وفاء تحتفي بقيمة الإنسان وما يتركه من أثر طيب، مشيراً إلى أن نهج السفارة ارتكز طوال الفترة الماضية على العمل بروح الأسرة الواحدة التي يجمعها هدف واحد وتوحدها المسؤولية الوطنية.
وأضاف إن ما تحقق من نجاحات لم يكن ثمرة جهود فردية، بل حصيلة عمل جماعي صادق آمن فيه الجميع بأن النجاح الحقيقي هو نجاح للجميع .
وشدد السفير الرحبي على أن انتقال الدبلوماسيين إلى محطات مهنية جديدة لا يعني انقطاع أثرهم؛ فالأماكن قد تتغير والمناصب قد تتبدل، لكن القيم والعلاقات الإنسانية والذكريات الطيبة تبقى راسخة في النفوس لا تمحوها الأيام.
ومخاطباً المكرمين، قال الرحبي: نحن اليوم لا نقول لكم وداعاً، بل إلى لقاء يتجدد في ميادين العمل والعطاء، فالمسؤوليات تتغير لكن الروابط التي نشأت بين الزملاء تبقى أقوى من حدود المكان والزمان .
وأعرب سعادته عن ثقته المطلقة في أن الخبرات والكفاءات التي يتسلح بها الدبلوماسيون ستكون خير زاد لهم في محطاتهم المقبلة، ليكملوا مسيرة التميز ويكونوا خير سفراء للقيم المهنية والإنسانية.
واختتم سعادة السفير عبد الله بن ناصر الرحبي كلمته بتوجيه خالص الشكر وعظيم الامتنان للدبلوماسيين المغادرين على ما بذلوه من جهد وعطاء، سائلاً المولى عز وجل أن يبارك في جهودهم وأن يجعل التوفيق والنجاح حليفهم في خطواتهم القادمة، مؤكداً أن أجمل ما يتركه الإنسان بعد رحيله ليس منصباً شغله، بل أثر طيب في النفوس وذكر حسن تبقى شواهده مع الزمن.