خبراء مصريون وصينيون بالإسكندرية: الحوار بين الحضارات هو السبيل إلى السلام

خبراء مصريون وصينيون بالإسكندرية: الحوار بين الحضارات هو السبيل إلى السلامجانب من اللقاء

محافظات23-7-2026 | 13:12

أكد مشاركون في الندوة الفكرية « مبادرة الحضارة العالمية والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية »، التي استضافتها مدينة الإسكندرية ، أن الحوار بين الحضارات يمثل أحد أهم السبل لمواجهة التحديات الدولية، وتعزيز السلام والتنمية والتفاهم بين الشعوب، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وأزمات متلاحقة.

وأوضح المشاركون أن مبادرة الحضارة العالمية، التي طرحتها الصين، تقوم على أربعة مرتكزات رئيسية تتمثل في احترام تنوع الحضارات، وترسيخ القيم المشتركة للبشرية، والحفاظ على التراث الحضاري مع تطويره بالابتكار، وتعزيز التبادل والتعاون الثقافي والإنساني بين الشعوب.

وأشاروا إلى أن الحضارات لا تزدهر إلا بالحوار والانفتاح والتعلم المتبادل، مؤكدين أهمية إنشاء منصات دولية للحوار الثقافي، ومن بينها «اليوم الدولي للحوار بين الحضارات» الذي يُحتفل به سنويًا في العاشر من يونيو، باعتباره فرصة لتعميق التفاهم بين الشعوب، وترسيخ قيم التعايش والتعاون، ودعم مسيرة الحضارة الإنسانية.

وسلطت الندوة التي كانت بحضور شيوي مين قنصل الصين بالاسكندرية الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين، والتي تعود إلى أكثر من ألفي عام عبر طريق الحرير القديم، الذي لم يكن مجرد طريق للتجارة، بل كان أيضًا جسرًا للتواصل الحضاري وتبادل العلوم والمعارف والثقافات بين الجانبين.

فقد انتقلت عبره المنتجات الصينية، وفي مقدمتها الحرير والخزف، إلى مدينة الإسكندرية، بينما وصلت إلى الصين منتجات البحر المتوسط، إلى جانب إسهامات الحضارة المصرية في مجالات الفلك والرياضيات، بما يعكس عمق التفاعل الحضاري بين البلدين عبر التاريخ.

وأكد المتحدثون أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، خاصة على الصعيدين الثقافي والإنساني، بفضل الرؤية المشتركة والاهتمام الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما انعكس في تنامي التبادل الثقافي، واتساع مجالات التعاون الأكاديمي والإعلامي، وتنفيذ العديد من الفعاليات المشتركة التي تعزز التقارب بين الشعبين.

واختتم المشاركون أعمال الندوة بالتأكيد على أن الحضارتين المصرية والصينية تمثلان نموذجًا عالميًا للتواصل الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والتعلم المشترك، داعين إلى توسيع آفاق التعاون الثقافي والإعلامي والأكاديمي، بما يسهم في ترسيخ قيم السلام، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للبشرية.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان