أكدت السيدة شيوي مين، قنصل عام جمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، أن الحوار بين الحضارات يمثل الطريق الأمثل لتعزيز السلام والتنمية والتفاهم بين الشعوب، في ظل ما يشهده العالم من تحديات ومتغيرات متسارعة، مشيرة إلى أن مبادرة الحضارة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ تقدم رؤية متكاملة لتعزيز التواصل الإنساني وترسيخ الاحترام المتبادل بين مختلف الحضارات.
وقالت قنصل الصين، في تصريح صحفي على هامش الندوة الفكرية «مبادرة الحضارة العالمية والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية» التي استضافتها مدينة الإسكندرية، إن المبادرة ترتكز على أربعة مبادئ أساسية، هي احترام تنوع الحضارات، وترسيخ القيم المشتركة للبشرية، والحفاظ على التراث الحضاري مع تطويره بالابتكار، وتعزيز التبادل والتعاون الثقافي والإنساني بين الشعوب.
وأضافت أن الحضارات لا تزدهر إلا بالحوار والانفتاح والتعلم المتبادل، مؤكدة أهمية بناء منصات دولية للحوار الثقافي، ومن بينها «اليوم الدولي للحوار بين الحضارات» الذي يُحتفل به سنويًا في العاشر من يونيو، باعتباره مناسبة لتعميق التفاهم بين الشعوب، وترسيخ قيم التعايش والتعاون، ودعم مسيرة الحضارة الإنسانية.
وأشارت شيوي مين إلى أن العلاقات بين مصر والصين تمتد لأكثر من ألفي عام عبر طريق الحرير القديم، الذي لم يكن مجرد ممر للتجارة، وإنما جسرًا للتواصل الحضاري وتبادل العلوم والمعارف والثقافات، حيث وصلت المنتجات الصينية، وفي مقدمتها الحرير والخزف، إلى مدينة الإسكندرية، بينما انتقلت إلى الصين منتجات البحر المتوسط، إلى جانب إسهامات الحضارة المصرية العريقة في مجالات الفلك والرياضيات، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين.
وأكدت أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في مختلف المجالات، ولا سيما الثقافية والإنسانية، بفضل الرؤية المشتركة والاهتمام الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وهو ما انعكس في تنامي التبادل الثقافي، واتساع مجالات التعاون الأكاديمي والإعلامي، وتنظيم العديد من الفعاليات المشتركة التي تعزز التقارب والتفاهم بين الشعبين.
واختتمت قنصل عام الصين بالإسكندرية تصريحها بالتأكيد على أن الحضارتين المصرية والصينية تمثلان نموذجًا عالميًا للتواصل الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والتعلم المشترك، داعية إلى توسيع آفاق التعاون الثقافي والإعلامي والأكاديمي، بما يسهم في ترسيخ قيم السلام، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للبشرية.