أكد الدكتور كمال محمد محمود، المدير العام للمصارف بالأمانة العامة لديوان الزكاة السوداني، أن برنامج "العودة إلى الديار" يعد أحد أبرز المبادرات الإنسانية التي أطلقها الديوان خلال فترة الحرب، بالشراكة مع لجنة الأمل للعودة الطوعية، بهدف إعادة السودانيين الذين اضطروا لمغادرة بلادهم إلى وطنهم بصورة طوعية ومجانية.
وأوضح، " د. كمال " خلال لقائه بوفد إعلامي في القاهرة، أن الديوان خصص ميزانية لتسيير 200 حافلة لنقل السودانيين من مصر، جرى حتى الآن تشغيل 150 حافلة، فيما تبقى 50 حافلة سيتم تسييرها خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن البرنامج دُشن برعاية وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، وبمتابعة من الأمين العام لديوان الزكاة.
وقال إن برنامج العودة الطوعية يحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية كبيرة، إذ يتيح للمواطنين العودة إلى ديارهم بعد أن أجبرتهم ظروف الحرب على مغادرتها، مؤكدًا أن الديوان سيواصل البرنامج متى توفرت الموارد المالية اللازمة.
وفيما يتعلق بملف الغارمين السودانيين في مصر، كشف الدكتور كمال أن ديوان الزكاة رصد ميزانية خاصة لمعالجة أوضاع السودانيين المحتجزين على ذمم مالية، ويُقدّر عددهم بنحو 300 غارم، موضحًا أن هذه المبادرة تُنفذ لأول مرة خارج السودان.
وأضاف أن الديوان شكّل لجنتين مشتركتين، إحداهما داخل الديوان والأخرى بالتنسيق مع السفارة السودانية في القاهرة، لاستكمال الإجراءات الإدارية والتنفيذية الخاصة بالإفراج عن الغارمين، مؤكدًا أن التنسيق مع السلطات المصرية يتم عبر السفارة السودانية لتسهيل تنفيذ المبادرة.
وأشار إلى أن الديوان يدرس توسيع برنامج العودة الطوعية ليشمل السودانيين الموجودين في ليبيا وأوغندا، موضحًا أن الترتيبات الإدارية جارية بالتنسيق مع الجهات المعنية في البلدين، بما يسهم في تسهيل عودة السودانيين الراغبين إلى بلادهم.
وفي ختام حديثه، وجه الدكتور كمال محمد محمود الشكر إلى لجنة الأمل للعودة الطوعية والعاملين بها، وعلى رأسهم رئيس اللجنة الميدانية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بُذلت لإنجاح عمليات التفويج، كما ثمن دور وسائل الإعلام في متابعة البرنامج وإبراز جهوده الإنسانية.