أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، السماح لشركات التمويل العقاري بتطبيق نظام "التمويل التشاركي"، بما يتيح اشتراك أكثر من شركة في تمويل شراء الوحدات العقارية مرتفعة القيمة، مع التزام كل شركة بشكل مستقل بكافة الضوابط القانونية والتنظيمية الحاكمة للنشاط.
وأكدت الهيئة أن القرار يأتي استجابة للتحديات التي يشهدها السوق، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوحدات العقارية ومحدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات، بما يسهم في توسيع فرص التمويل وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع دون الإخلال بحقوق العملاء أو استقرار السوق.
وشددت الهيئة على ضرورة التزام كل شركة بمعايير الملاءة المالية، وضوابط منح التمويل للأفراد والأشخاص الاعتبارية، ونسب التركز المحددة بالقوانين والقرارات المنظمة، مع استخدام نماذج العقود المعتمدة من الهيئة في جميع عمليات التمويل التشاركي.
وقال الدكتور إسلام عزام إن الهيئة تحرص على تحقيق التوازن بين دعم نمو الأنشطة المالية غير المصرفية والحفاظ على استقرار الأسواق، مؤكدًا أن نظام التمويل التشاركي يمثل آلية جديدة تساعد الشركات والعملاء على مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار، مع الالتزام الكامل بالأطر التشريعية والتنظيمية.
وأشار إلى أن مؤشرات الربع الأول من عام 2026 أظهرت تراجع عدد العملاء الجدد في نشاط التمويل العقاري بأكثر من 21%، مقابل زيادة قيمة التمويلات الممنوحة بنسبة تجاوزت 17.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما استحوذت الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويلات الممنوحة.