منح قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 المرأة العاملة حزمة من الحقوق والضمانات الجديدة داخل سوق العمل، بهدف تحقيق التوازن بين مسؤولياتها المهنية والأسرية، من خلال تنظيم أوضاع إنهاء عقد العمل، ورعاية الأطفال، ونظام العمل المرن.
ونصت المادة (58) من القانون على أحقية العاملة في إنهاء عقد العمل في حالات الزواج أو الحمل أو الإنجاب، بشرط إخطار صاحب العمل كتابة برغبتها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج أو ثبوت الحمل أو تاريخ الوضع، وفقًا لكل حالة، مع الحفاظ على حقوقها المقررة بموجب قانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
كما ألزم القانون أصحاب الأعمال الذين يعمل لديهم عاملات بوضع نسخة من نظام تشغيل النساء في أماكن العمل أو تجمعات العمال، على أن تتضمن القواعد المنظمة للعمل المرن أو العمل عن بُعد للمرأة التي تتولى رعاية أطفال من ذوي الإعاقة أو الأقزام، بما يساعدها على التوفيق بين متطلبات العمل والظروف الأسرية.
وفيما يتعلق برعاية الأطفال، أقر القانون ضوابط جديدة لإنشاء دور الحضانة، حيث أوجب على صاحب العمل الذي يضم مكان عمله 100 عاملة فأكثر إنشاء دار حضانة أو التعاقد مع إحدى دور الحضانة لتوفير الرعاية لأطفال العاملات.
كما ألزم المنشآت الموجودة في منطقة واحدة، والتي يعمل في كل منها أقل من 100 عاملة، بالمشاركة في تنفيذ هذا الالتزام، مع إمكانية تحمل صاحب العمل تكاليف رعاية الأطفال في دور الحضانة وفق الضوابط التي يحددها الوزير المختص بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه تشريعي يهدف إلى دعم المرأة العاملة، وتوفير بيئة عمل أكثر مرونة، بما يضمن استمرار مشاركتها في سوق العمل مع مراعاة احتياجاتها الأسرية.