إعلام الفيوم يضع الإنسان في صدارة معادلة الأمن والتنمية

إعلام الفيوم يضع الإنسان في صدارة معادلة الأمن والتنميةإعلام الفيوم يضع الإنسان في صدارة معادلة الأمن والتنمية

محافظات12-8-2026 | 17:56

نظمت إدارة إعلام الفيوم لقاءا موسعا تحت عنوان «بناء الإنسان.. ركيزة الأمن القومي والتنمية المستدامة»، مؤكدًا أن بناء الإنسان لا يبدأ من المشروعات وحدها، وإنما من بناء وعي المواطن وقدرته على التفكير والاختيار وتحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة مستقبل وطنه.

جاء اللقاء تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وإشراف سهام مصطفى، مدير إدارة إعلام الفيوم، وتنفيذ نادية أبوطالب، المسئول الإعلامي بالإدارة، وذلك بقاعة هيئة الشبان العالمية بالفيوم، برئاسة المستشار محمود الهواري، رئيس مجلس إدارة الهيئة، وبمشاركة نخبة من المتخصصين وممثلي الجهات والمؤسسات المعنية.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت سهام مصطفى أن الحديث عن بناء الإنسان هو في جوهره حديث عن المواطن وأسرته ومستقبله، موضحة أن بناء الإنسان يتجاوز التعليم واكتساب المهارات إلى بناء الوعي والشخصية والقدرة على التمييز بين الحقيقة والمعلومة المضللة، وتحمل المسؤولية ومواجهة الشائعات والأفكار الهدامة.

وشددت على أن صناعة الوعي مسؤولية مشتركة لا تستطيع مؤسسة واحدة أن تنهض بها بمفردها، وإنما تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ومؤسسات المجتمع، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان يظل الاستثمار الأكثر تأثيرًا واستدامة في مستقبل الوطن.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عرفة صبري، نائب رئيس جامعة الفيوم السابق لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الإنسان يمثل الثروة الحقيقية التي تستند إليها الدول في بناء مستقبلها، موضحًا أن المشروعات مهما بلغت أهميتها تحتاج إلى إنسان واعٍ يحافظ على مكتسباتها ويطورها ويضيف إليها.

وأشار إلى أن دور التعليم والبحث العلمي لا يتوقف عند منح الشهادات، وإنما يمتد إلى بناء شخصية قادرة على التفكير والإبداع وحل المشكلات ومواكبة احتياجات المستقبل، مؤكدًا أهمية إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات التي تمكنها من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

ومن المنظور الاجتماعي، أكدت الدكتورة إيمان هيكل، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب، أن الأسرة تمثل المحطة الأولى في تشكيل شخصية الإنسان، ومنها يتعلم قيم المسؤولية والانتماء والحوار، قبل أن تتكامل أدوار المدرسة والجامعة والإعلام ومختلف مؤسسات المجتمع في بناء وعيه.

وأشارت إلى أن المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة تفرض ضرورة تطوير الخطاب التوعوي ليكون أكثر قربًا من الناس واحتياجاتهم، خاصة الشباب والأسر، مع تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والمسؤولية.

وفي سياق متصل أكدت نادية أبوطالب ، أن الإعلام يستطيع أن يحول المعلومة إلى وعي، والوعي إلى سلوك إيجابي، مشيرة إلى أن سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الحاجة إلى الإعلام الموثوق أكثر إلحاحًا.

وشددت على أهمية تقديم محتوى إعلامي بسيط وجاذب وموثوق، يجيب عن تساؤلات المواطنين، ويواجه الشائعات والمعلومات المضللة، وفي الوقت نفسه يسلط الضوء على النماذج الإيجابية وقصص النجاح التي تمنح الشباب والأسر دافعًا للأمل والعمل والمشاركة.

وشهد اللقاء حوارًا موسعًا وتبادلًا للرؤى حول كيفية تحويل «بناء الإنسان» من مفهوم إلى ممارسة يومية تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة ومكان العمل ووسائل الإعلام، مع التأكيد على أهمية منح الشباب مساحة أكبر للحوار والتعبير والمشاركة.

وفي ختام اللقاء، أوصى المشاركون بتكامل جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية في بناء الوعي، والتوسع في البرامج الموجهة للشباب، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتوظيف المنصات الرقمية في نشر المحتوى الإيجابي، وتكثيف جهود مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية المجتمعية.

واختتم اللقاء برسالة واضحة مفادها أن بناء الإنسان ليس شعارًا، وإنما مشروع وطني يبدأ من كلمة واعية وفكرة صحيحة وأسرة مستقرة وتعليم جيد وإعلام مسؤول، ليصنع في النهاية إنسانًا أكثر وعيًا وقدرة، ووطنًا أكثر قوة واستقرارًا وقدرة على مواجهة المستقبل.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان