أزمة سوء التغذية تتفاقم في أفغانستان بسبب نقص التمويل

أزمة سوء التغذية تتفاقم في أفغانستان بسبب نقص التمويلالأطفال في أفغانستان

عرب وعالم13-8-2026 | 17:52

قالت منظمة (أنقذوا الأطفال) إن سوء التغذية الحاد بين الأطفال في أفغانستان يتفاقم في ظل الانخفاض الحاد في تمويل العمليات الإنسانية، ما أدى إلى إغلاق أو تعليق العمل في مئات المنشآت الصحية، وحرم ملايين الأشخاص من الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

وأوضحت المنظمة، غير حكومية بريطانية تعنى بشؤون الأطفال، في بيان صحفي، أن نحو طفل واحد من بين كل 10 أطفال دون سن الخامسة في أفغانستان يعاني الهزال، مشيرة إلى أن معدلات سوء التغذية الحاد تدهورت في ثلثي أقاليم البلاد مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقًا للأرقام التي استندت إليها المنظمة وبيانات الأمم المتحدة، ارتفع عدد الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون سوء التغذية الحاد بنسبة 14% خلال السنوات الأربع الماضية، ليصل إلى 3.7 مليون طفل في عام 2026. ويسهم انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في تدهور الوضع.

وفي الوقت نفسه، انخفض تمويل العمليات الإنسانية من 3.27 مليار دولار عام 2022 إلى نحو مليار دولار عام 2025، فيما لم يتجاوز التمويل الذي تم تأمينه لعام 2026 نحو 438 مليون دولار، ما يترك فجوة تمويلية تبلغ 74%.

وأضافت المنظمة أن أزمة التمويل أسهمت في إغلاق أو تعليق العمل في نحو 600 منشأة صحية، ما أثر على نحو أربعة ملايين شخص، نصفهم تقريبًا من الأطفال.

وتتفاقم تداعيات الأزمة بصورة خاصة في المناطق النائية، حيث تمثل المنشآت الصحية المصدر الوحيد الميسور التكلفة للعلاج بالنسبة إلى السكان.

وأشارت المنظمة إلى أن إحدى العيادات في شمال أفغانستان تخدم نحو 10 آلاف شخص، وتستقبل أكثر من 100 مريض يوميًا، فيما يضطر بعض الأسر إلى السير لساعات للوصول إليها.

وتأتي الأزمة في وقت تواجه فيه أفغانستان تدفقًا متزايدًا للعائدين من باكستان وإيران، إلى جانب النزوح والجفاف وضغوط إنسانية أخرى، ما يزيد الطلب على خدمات الصحة والتغذية المحدودة بالفعل.

وحذرت "أنقذوا الأطفال" من أن استمرار نقص التمويل قد يقوض التقدم المحرز في مجال صحة الأطفال والتغذية، ويحرم الأسر الأكثر احتياجًا من الحصول في الوقت المناسب على الخدمات المنقذة للحياة.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان