«يصطاد الخلايا السرطانية».. تقنية نووية جديدة تحاصر سرطان البروستاتا في عين شمس

«يصطاد الخلايا السرطانية».. تقنية نووية جديدة تحاصر سرطان البروستاتا في عين شمس يصطاد الخلايا السرطانية .. تقنية نووية جديدة تحاصر سرطان البروستاتا في عين شمس

مصر28-8-2026 | 00:32

بدأت مستشفيات جامعة عين شمس تطبيق تقنية Theranostics لعلاج مرضى سرطان البروستاتا المتقدم، باستخدام العلاج النووي الموجه L-177 PSMA، في خطوة تمثل إضافة جديدة لمنظومة علاج الأورام بالمستشفيات الجامعية المصرية، وتأتي في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير الخدمات الطبية وتوطين أحدث التقنيات العالمية داخل المستشفيات الجامعية.

تعتمد تقنية Theranostics على توظيف الطب النووي بصورة تجمع بين التشخيص والعلاج، من خلال استهداف الخلايا السرطانية التي تحمل مستقبلات PSMA.
ويتيح العلاج الموجه L-177 PSMA توصيل المادة المشعة العلاجية إلى الخلايا المستهدفة بصورة أكثر دقة، بما يساعد على التعامل مع الأورام ومناطق انتشارها، خاصة لدى مرضى سرطان البروستاتا المتقدم الذين استنفدوا عددًا من الخيارات العلاجية المتاحة.

ويمثل إدخال هذه التقنية في مستشفيات جامعة عين شمس تطورًا مهمًا في الخدمات المقدمة لمرضى الأورام، حيث تفتح التقنيات العلاجية الموجهة آفاقًا جديدة أمام الحالات التي تحتاج إلى خيارات علاجية متقدمة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه المستشفيات الجامعية نحو الاستفادة من التطورات العالمية في مجال علاج الأورام، مع العمل على توفير أحدث أساليب العلاج للمرضى داخل مصر.

ولم تقتصر المبادرة على إدخال التقنية الجديدة، وإنما تضمنت أيضًا توفير عدد من الجرعات مجانًا للمرضى غير القادرين، بالتعاون مع Oncidium Foundation وFemto Trade.
وتستهدف هذه الخطوة دعم إتاحة العلاج المتقدم أمام مختلف الفئات، خاصة المرضى الذين قد تحول التكلفة المرتفعة للتقنيات الحديثة دون حصولهم عليها.

وبالتوازي مع بدء استخدام العلاج النووي الموجه، شهدت المبادرة نقل الخبرات والتدريب العملي للكوادر الطبية والفنية بقسم الأشعة التشخيصية والطب النووي.
ويستهدف التدريب رفع جاهزية الفرق الطبية للتعامل مع التقنية الجديدة وفق المعايير المطلوبة، بما يضمن الاستفادة منها بصورة فعالة داخل المنظومة العلاجية.

ويعتمد تطبيق العلاج الجديد على التكامل بين مختلف التخصصات الطبية، خاصة تخصصي الأورام والطب النووي، بهدف تقييم المرضى وتحديد الحالات التي يمكن أن تحقق أكبر استفادة من العلاج الموجه.
ويعكس هذا التكامل أهمية العمل الطبي متعدد التخصصات في التعامل مع الحالات المتقدمة، خصوصًا في ظل تطور أساليب تشخيص الأورام وعلاجها.

ولا يقتصر أثر إدخال تقنية Theranostics على الجانب العلاجي فقط، بل يمتد إلى دعم البحث العلمي والتدريب الطبي داخل الجامعة، من خلال إتاحة الخبرات والتقنيات الحديثة للكوادر الطبية والباحثين.
كما يسهم إدخال هذه التقنيات في تعزيز قدرات المستشفيات الجامعية على مواكبة التطورات العالمية في مجالات الطب النووي وعلاج الأورام.

ويأتي إدخال العلاج النووي الموجه لسرطان البروستاتا في إطار جهود تطوير المستشفيات الجامعية وتوطين التقنيات الطبية المتقدمة، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات علاجية متطورة للمرضى.
ويمثل استخدام L-177 PSMA لأول مرة على مستوى المستشفيات الجامعية في مصر خطوة جديدة في مسار تحديث منظومة علاج الأورام، ودعم جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، إلى جانب تعزيز دور الجامعات المصرية في التدريب والبحث العلمي والممارسة الطبية الحديثة.

أضف تعليق